تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وإذا قال الزّوج: ليس حملك منّي فلا لعان
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: صحّ طلاقُه، فيصح لعانه، والفرق: أنَّ الحدودَ تُدرأ بالشبهات، بخلاف الطّلاق.
(وإذا قال الزّوج: ليس حملك منّي فلا لعان) (¬1)؛ لأنَّ القذفَ بنفي الحمل في معنى المعلّق بالشرط؛ لأنَّ وجودَه محتمل قد يكون ريحاً أو ورماً (¬2)، فتقديرُه: كأنَّه قال: إن كنت حاملاً فهو من الزّنا، والقذفُ لا يتعلَّق بالشروط.
وقالا: إن جاءت به لأقلّ من ستةِ أشهر لاعن؛ لحصول العلم بوجوده وقت النفي؛ ولهذا جازت الوصية له، بخلاف ما لو جاءت به لأكثر من ستة أشهر.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يجب اللعان بنفي الحمل، وينفي القاضي نسبه؛ لقصّة هلال بن أمية - رضي الله عنه -، إلاّ أنَّ هلالاً صرَّح بالزنا، فقال: وجدت شريكاً (¬3) على بطنها،
¬__________
(¬1) لأنَّه لا يتيقن بقيام الحمل فلم يصر قاذفاً، وإذا لم يكن قذفاً في الحال يصير كالمعلق بالشرط، فيصير كأنَّه قال: إن كان بك حَمل فليس مني، والقذف لا يصحّ تعليقه بالشرط، وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -: اللعان يجب بنفي الحمل إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر، كما في الهداية4: 293.
(¬2) قال صاحب الفتح4: 294: «إذ يحتمل كونه نفخاً أو ماء، وقد أخبرني بعض أهلي عن بعض خواصها أنَّه ظهر بها حمل واستمرّ تسعة أشهر، ولم يشككن فيه، حتى تهيأن له بتهيئة ثياب المولود، ثم أصابها طلق، وجلست الداية تحتها، فلم تزل تعصر العصرة بعد العصرة، وفي كلّ عصرة تصب الماء، حتى قامت فارغة من غير ولد».
(¬3) وهو شريك بن عبدة بن معتب، والسَحْماء: هى أمه، وأم البراء بن مالك، وأبوه
عبدة بن معتب بن الحد بن العجلان ابن حارثة بن ضبيعة البلوي، وهو صاحب اللعان، وأول من لاعن في الإسلام، قيل: إنَّه شهد مع أبيه أُحُدًا. ينظر: تهذيب الأسماء 1: 244، وأسد الغابة 2: 371.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: صحّ طلاقُه، فيصح لعانه، والفرق: أنَّ الحدودَ تُدرأ بالشبهات، بخلاف الطّلاق.
(وإذا قال الزّوج: ليس حملك منّي فلا لعان) (¬1)؛ لأنَّ القذفَ بنفي الحمل في معنى المعلّق بالشرط؛ لأنَّ وجودَه محتمل قد يكون ريحاً أو ورماً (¬2)، فتقديرُه: كأنَّه قال: إن كنت حاملاً فهو من الزّنا، والقذفُ لا يتعلَّق بالشروط.
وقالا: إن جاءت به لأقلّ من ستةِ أشهر لاعن؛ لحصول العلم بوجوده وقت النفي؛ ولهذا جازت الوصية له، بخلاف ما لو جاءت به لأكثر من ستة أشهر.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يجب اللعان بنفي الحمل، وينفي القاضي نسبه؛ لقصّة هلال بن أمية - رضي الله عنه -، إلاّ أنَّ هلالاً صرَّح بالزنا، فقال: وجدت شريكاً (¬3) على بطنها،
¬__________
(¬1) لأنَّه لا يتيقن بقيام الحمل فلم يصر قاذفاً، وإذا لم يكن قذفاً في الحال يصير كالمعلق بالشرط، فيصير كأنَّه قال: إن كان بك حَمل فليس مني، والقذف لا يصحّ تعليقه بالشرط، وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -: اللعان يجب بنفي الحمل إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر، كما في الهداية4: 293.
(¬2) قال صاحب الفتح4: 294: «إذ يحتمل كونه نفخاً أو ماء، وقد أخبرني بعض أهلي عن بعض خواصها أنَّه ظهر بها حمل واستمرّ تسعة أشهر، ولم يشككن فيه، حتى تهيأن له بتهيئة ثياب المولود، ثم أصابها طلق، وجلست الداية تحتها، فلم تزل تعصر العصرة بعد العصرة، وفي كلّ عصرة تصب الماء، حتى قامت فارغة من غير ولد».
(¬3) وهو شريك بن عبدة بن معتب، والسَحْماء: هى أمه، وأم البراء بن مالك، وأبوه
عبدة بن معتب بن الحد بن العجلان ابن حارثة بن ضبيعة البلوي، وهو صاحب اللعان، وأول من لاعن في الإسلام، قيل: إنَّه شهد مع أبيه أُحُدًا. ينظر: تهذيب الأسماء 1: 244، وأسد الغابة 2: 371.