اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

ثبت نسبُه، وقالا: صحّ نفيه في مدّة النفاس، وإذا ولدت ولدين في بطن واحد، فنفى الأوّل، واعترف بالثاني، ثَبَتَ نسبُهما وحُدَّ الزوجُ ولا لعان، وإن اعترف بالأوّل ونفى الثاني، ثبت نسبهما ولاعن به
لأنَّه (ثبت نسبُه) (¬1) بوجود الاعتراف منه دلالة، وهو السكوت، وبقَبول التهنئة، فلا ينفى بعد ذلك.
(وقالا: صحّ نفيه في مدّة النفاس)؛ لأنَّها أُجريت مجرى حالة واحدة، بدليل استمرار سقوط الصّلاة والصّوم.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في قول: هو على الفور، وفي ذلك حمل على نفي ولده أو التزام ولد غيره من غير بصيرة؛ لأنَّه قد يحتاج إلى النظر في الأمارات، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في قصّة هلال - رضي الله عنه -.
(وإذا ولدت ولدين في بطن واحد، فنفى الأوّل، واعترف بالثاني، ثَبَتَ نسبُهما)؛ لاستحالة انفصالهما في النَّسب، (وحُدَّ الزوجُ ولا لعان)؛ لأنَّه بالاعتراف أكذب نفسه.
(وإن اعترف بالأوّل ونفى الثاني، ثبت نسبهما)؛ لما مرَّ، (ولاعن به) (¬2)؛ لأنَّه صار قاذفاً لها بعد الإقرار بعفّتها.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يحدُّ فيهما، والفرق ما ذكرنا.
¬__________
(¬1) حاصله: أنَّه إن نفى الولد وقال: ليس هو منّي عند التهنئة أو شراء آلات الولادة، يصحّ نفيه لا بعده، فإنَّه لَمّا قبل التهنئة أو سكت عندها أو عند شراء آلات الولادة صار ذلك إقراراً منه دلالة بكونه، فلا يصحّ نفيه بعده، كما في عمدة الرعاية 3: 441.
(¬2) لأنَّه قاذفٌ بنفي الثاني ولم يرجع عنه، والإقرارُ بالعفّة سابقٌ على القذف، فصار كأنَّه أقرّ بعفّتها، ثم قذفها بالزنا، كما في درر الحكام1: 399.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 1775