تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
وإن كانت لا تحيض من صغر أو كبر فعدّتُها ثلاثةُ أَشهر
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لبنت أبي حبيش: «إذا أتاك قرؤك فدعي الصلاة» (¬1)، وهذا نصٌّ في الباب، وقد خالفه الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - حيث جعل القرءَ طهراً.
(وإن كانت) ممَّن (لا تحيض من صغر أو كبر فعدّتُها ثلاثةُ أَشهر)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} [الطلاق: 4] الآية (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عروة بن الزبير - رضي الله عنه -، أنَّ فاطمة بنت أبي حبيش حدثته أنَّها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فشكت إليه الدم، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما ذلك عرق، فانظري إذا أتى قرؤك فلا تصلي، فإذا مر قرؤك فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء» في سنن أبي داود 1: 72، والسن الكبرى للنسائي 1: 158، وسنن ابن ماجه 1: 203، ومسند أحمد 45: 350، وشرح مشكل الآثار 7: 160، والسنن الكبرى للبيهقي 1: 491، وغيرها.
(¬2) قال - جل جلاله -: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4]: أي مثلهنّ، فإذا وجبت العدّة في غرّة الشهر تعتبر الشهور بالأهلة، ولو نقص عدد أيام بعضها عن ثلاثين يوماً، وإذا وجبت في خلاله تعتبر العدّة بالأيام، وتنقضي بمضي تسعين يوماً، ولها الصور الآتية:
أولاً: إن رأت في أثناء العدّة، كما إذا كانت مراهقة ودخلت في العدّة بالأشهر، أو آيسة ودخلت في العدّة بالأشهر وقبل انقضائها رأت الدم على عادتها، فيجب عليها أن تستأنفَ عدّتها بالحيض، ولا تحلّ للأزواج إلا بعد ثلاث حيض كوامل؛ لأنَّ الأشهر خَلَف عن الحيض، وبعودة الحيض تبطل الأشهر، قال - جل جلاله -: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228].
ثانياً: إن لم تر الحيض في أثناء العدّة، فإنَّ عدّتها تنقضي بالأشهر، وسيأتي تفصيل الخلاف في المسألة.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لبنت أبي حبيش: «إذا أتاك قرؤك فدعي الصلاة» (¬1)، وهذا نصٌّ في الباب، وقد خالفه الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - حيث جعل القرءَ طهراً.
(وإن كانت) ممَّن (لا تحيض من صغر أو كبر فعدّتُها ثلاثةُ أَشهر)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} [الطلاق: 4] الآية (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عروة بن الزبير - رضي الله عنه -، أنَّ فاطمة بنت أبي حبيش حدثته أنَّها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فشكت إليه الدم، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما ذلك عرق، فانظري إذا أتى قرؤك فلا تصلي، فإذا مر قرؤك فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء» في سنن أبي داود 1: 72، والسن الكبرى للنسائي 1: 158، وسنن ابن ماجه 1: 203، ومسند أحمد 45: 350، وشرح مشكل الآثار 7: 160، والسنن الكبرى للبيهقي 1: 491، وغيرها.
(¬2) قال - جل جلاله -: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4]: أي مثلهنّ، فإذا وجبت العدّة في غرّة الشهر تعتبر الشهور بالأهلة، ولو نقص عدد أيام بعضها عن ثلاثين يوماً، وإذا وجبت في خلاله تعتبر العدّة بالأيام، وتنقضي بمضي تسعين يوماً، ولها الصور الآتية:
أولاً: إن رأت في أثناء العدّة، كما إذا كانت مراهقة ودخلت في العدّة بالأشهر، أو آيسة ودخلت في العدّة بالأشهر وقبل انقضائها رأت الدم على عادتها، فيجب عليها أن تستأنفَ عدّتها بالحيض، ولا تحلّ للأزواج إلا بعد ثلاث حيض كوامل؛ لأنَّ الأشهر خَلَف عن الحيض، وبعودة الحيض تبطل الأشهر، قال - جل جلاله -: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228].
ثانياً: إن لم تر الحيض في أثناء العدّة، فإنَّ عدّتها تنقضي بالأشهر، وسيأتي تفصيل الخلاف في المسألة.