اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ العدّة

وتجب نفقة الابنة البالغة والابن البالغ الزَّمن على أبويه أثلاثاً: على الأب الثلثان، وعلى الأم الثلث، ولا تجب نفقتُهم مع اختلاف الدِّين، ولا تجب على الفقير، وإذا كان للابن الغائب مالٌ قضي عليه بنفقة أبويه فيه
وإنَّما اعتبر العمى والزمانة في الكبير؛ لأنَّ بهذه المعاني يصير عاجزاً عن الكسب، فصار كالصغير، وكذلك المرأة البالغة؛ لأنَّها عاجزة عن الكسب، وما ذكرنا من النصوص حجّةٌ على الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في أنَّها لا تجب النفقة إلا للوالدين والولد.
(وتجب نفقة الابنة البالغة والابن البالغ الزَّمن على أبويه أثلاثاً: على الأب الثلثان، وعلى الأم الثلث) (¬1)؛ لأنَّ نفقة الصغير اختصّت بالأب لاختصاصه بتربيته والولاية عليه، وبالبلوغ خرج عن ولايته، فكانت نفقته على قدر الميراث كغيره من الأقارب.
(ولا تجب نفقتُهم مع اختلاف الدِّين)، يريد به غير الوالدين والولد؛ لأنَّ نفقتَهم تجب على طريق الصلّة، وهي لا تجب مع اختلاف الدين فيهم؛ ولهذا جاز أن يبتدئ بقتل أخيه الكافر، ولا يبتدئ بقتل أبيه الكافر، والمسألة مكررة.
(ولا تجب على الفقير)؛ لأنَّ وجوبَ الصِلات يستدعي الغناء؛ إذ الإيجاب على الفقير ليس بأولى من الإيجاب له.
(وإذا كان للابن الغائب مالٌ قضي عليه بنفقة أبويه فيه)، وقد بيناها.
¬__________
(¬1) لأنَّ الميراث لهما على هذا، قال في «الهداية»: وهذا الذي ذكره رواية الخَصَّاف والحسن - رضي الله عنهم -، وفي ظاهر الرواية: كلُّ النفقة على الأب، قال المحبوبي - رضي الله عنه -: وبه يفتي، ومشى عليه صدرُ الشريعة والنسفيّ، «تصحيح»، كما في اللباب2: 100.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1775