اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الجنايات

ومَن جرح رجلاً عمداً فلم يزل صاحبَ فراش حتى مات فعليه القصاص، ومَن قطع يد رجل عمداً من المفصل قُطِعَت يدُه، وكذلك الرِّجلُ ومارنُ الأنف والأُذن، ومَن ضَرَبَ عينَ رجل فقلعها فلا قصاص عليه، وإن كانت قائمةً وذهب ضوؤها فعليه القصاص، تحمى له المرآة ويُجعل على وجهِهِ قطنٌ رَطِب وتُقابلُ عينُه بالمرآة حتى يذهبَ ضوؤها
(ومَن جرح رجلاً عمداً فلم يزل صاحبَ فراش حتى مات فعليه القصاص) (¬1)؛ لأنَّ الظاهرَ موته به.
(ومَن قطع يد رجل عمداً من المفصل قُطِعَت يدُه (¬2)، وكذلك الرِّجلُ ومارنُ الأنف والأُذن)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ... } [المائدة: 45] الآية.
(ومَن ضَرَبَ عينَ رجل فقلعها فلا قصاص عليه) (¬3)؛ لتعذّر المماثلة.
(وإن كانت قائمةً وذهب ضوؤها فعليه القصاص، تحمى له المرآة ويُجعل على وجهِهِ قطنٌ رَطِب وتُقابلُ عينُه بالمرآةِ حتى يذهبَ ضوؤها) (¬4)؛ لأنَّه يمكن استيفاء المثل بهذا الطريق.
¬__________
(¬1) لأنَّ الجرح سبب ظاهر لموته، فيحال الموت عليه، ما لم يوجد ما يقطعه: كحز
الرقبة، أو البرء منه، كما في التبيين6: 109.
(¬2) لقوله - جل جلاله -: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45]، وهو ينبئ عن المماثلة، فكلّ ما أمكن رعايتها فيه يجب فيه القصاص وما لا فلا، وقد أَمكن في القطع مِنَ المفصل فاعتبر، ولا معتبر بكبر اليد وصغرها؛ لأنَّ منفعةَ اليد لا تختلف بذلك، وكذلك الرِّجل ومارن الأنف والأذن؛ لإمكان رعاية المماثلة، كما في الهداية10: 233.
(¬3) لأنَّه لا يمكن استيفاء القصاص لعدم المماثلة، كما في الجوهرة2: 122.
(¬4) لأنَّ المقصود مِنَ العضو المنفعة، فذهاب منفعته كذهاب عينه، الجوهرة2: 123؛
فعن الحكم بن عتيبة، قال: «لطم رجلٌ رجلاً أو غير اللطم إلا أنَّه ذهب بصره وعينه قائمة، فأرادوا أن يقيدوه فأعيا عليهم وعلى الناس كيف يقيدونه، وجعلوا لا يدرون كيف يصنعون، فأتاهم عليٌّ فأمر به فجعل على وجهه كرسف، ثم استقبل به الشمس وأدنى من عينه مرآة، فالتمع بصره وعينه قائمة» في مصنف عبد الرزّاق9: 328.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1775