تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الجنايات
وإن حَضَرَ واحدٌ منهما فقطع يدَه فللآخر عليه نصف الدية، ومَن رَمَى رجلاً عمداً فنَفَذَ السهم منه إلى آخر فماتا فعليه القصاص للأول والدية للثاني على عاقلته
التساوي، بدليل أنَّ أَيّهما قطع كان مُحقّاً، فلا يُقدَّم أحدُهما على الآخر، وإذا قطع لهما كان لهما نصف الدية إكمالاً لحقّهما؛ إذ التساوي في الأطراف معتبر.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يقطع للأوّل أو لمَن خرجت قرعته، ووجب للآخر أرش، وفيه إبطال الحقّ من غير دليل.
(وإن حَضَرَ واحدٌ منهما فقطع يدَه فللآخر عليه نصف الدية)؛ لأنَّ حَقّ كلّ واحد منهما ثابتٌ في جميع اليد، وإذا استوفى أحدُهما فكان للآخر الدية؛ لأنَّه عقد لا يسقط إلا بعوضٍ أو عفوٍ.
(ومَن رَمَى رجلاً عمداً فنَفَذَ السهم منه إلى آخر فماتا فعليه القصاص للأول والدية للثاني على عاقلته) (¬1)؛ لأنَّه تعمّد قتل الأوّل، والثاني حصل من غير قصد، فكان خطأ، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) لأنَّ الأوّل عمد، والثاني أحد نوعي الخطأ، وهو الخطأ في الفعل، فكأنَّه رمى إلى حربي فأصاب مسلماً، والفعل الواحد يتعدّد بتعدد أثره، كما في التبيين6: 117.
التساوي، بدليل أنَّ أَيّهما قطع كان مُحقّاً، فلا يُقدَّم أحدُهما على الآخر، وإذا قطع لهما كان لهما نصف الدية إكمالاً لحقّهما؛ إذ التساوي في الأطراف معتبر.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يقطع للأوّل أو لمَن خرجت قرعته، ووجب للآخر أرش، وفيه إبطال الحقّ من غير دليل.
(وإن حَضَرَ واحدٌ منهما فقطع يدَه فللآخر عليه نصف الدية)؛ لأنَّ حَقّ كلّ واحد منهما ثابتٌ في جميع اليد، وإذا استوفى أحدُهما فكان للآخر الدية؛ لأنَّه عقد لا يسقط إلا بعوضٍ أو عفوٍ.
(ومَن رَمَى رجلاً عمداً فنَفَذَ السهم منه إلى آخر فماتا فعليه القصاص للأول والدية للثاني على عاقلته) (¬1)؛ لأنَّه تعمّد قتل الأوّل، والثاني حصل من غير قصد، فكان خطأ، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) لأنَّ الأوّل عمد، والثاني أحد نوعي الخطأ، وهو الخطأ في الفعل، فكأنَّه رمى إلى حربي فأصاب مسلماً، والفعل الواحد يتعدّد بتعدد أثره، كما في التبيين6: 117.