تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الدِّيات
ولا يضمن ما نفحت برجلها أو ذنبها
(ولا يضمن ما نفحت برجلها أو ذنبها) (¬1)؛ لأنَّه لا يمكن الاحتراز عنه (¬2).
¬__________
(¬1) هذا إذا كانت تسير؛ لأنَّه لا يمكنه الاحتراز عنه مع السير، أما إذا أوقفها في الطريق فهو ضامن في ذلك كلّه في النفحة بالرجل والذَنَب؛ لأنَّه متعدٍّ بالإيقاف وشغل الطريق، وإن أثارت بيدها أو رجلها حصاة أو غباراً ففقأت عين إنسان لم يضمن، وإن كان الحجر كبيراً ضمن؛ لأنَّ في الوجه الأوّل لا يمكنه التحرز عنه؛ لأنَّ سير الدابّة لا يعرى عنه، وفي الثاني: إنَّما هو بتعسّف الراكب وشدّة ضربه لها، والمرتدف فيما ذكرنا كالراكب.
وكلُّ شيء ضَمِنه الراكبُ ضَمِنه السائقُ والقائد، إلاّ أَنَّ على الراكب الكفّارة فيما أوطأته الدابّة بيدها أو رجلها ولا كفارة على السائق والقائد؛ لأنَّهما مسببان، ولا يحرمان الميراث والوصية؛ لأنَّهما غير مباشرين للقتل، ولا يتصل منهما إلى المحل شيء، وكذا لا كفارة على الراكب فيما وراء الإيطاء، وأما في الإيطاء فالراكب مباشر فيه؛ لأَنَّ التلفَ بثقلهِ، وثقلُ الدابّةِ تبعٌ له؛ لأَنَّ سيرَ الدابّةِ مضافٌ إليه، وهي آلةٌ له، ويحرم الراكبُ الميراثَ والوصية؛ لأنَّه مباشرٌ، بخلاف السائق والقائد، كما في الجوهرة2: 136.
(¬2) والأصلُ: أنَّ المرورَ في طريقِ المسلمين مباح بشرط السلامة؛ لأنَّه يتصرف في حقّه مِن وجه وفي حقّ غيره من وجه؛ لكونه مشتركاً بين كل الناس، فقلنا بالإباحة مقيداً بالسلامة؛ ليعتدل النظر مِنَ الجانبين فيما يمكن الاحتراز عنه لا فيما لا يمكن؛ لأنَّ تقييده بها مطلقاً يؤدّي إلى المنع مِنَ التصرّف وسدّ بابه، وهو مفتوح، والاحتراز عن الإيطاء والصدم والكدم والخبط ممكن؛ لأنَّه ليس من ضرورات السير، فقيدناه بشرط السلامة عنه، ولا يمكنه الاحتراز عن النفحة بالرِّجل والذَنَب مع السير على الدابّة فلم نقيده بها، وإن أوقفها في الطريق ضمن النفحة أيضاً؛ لأنَّه يمكنه التحرز عن الإيقاف، وإن لم يمكنه التحرز عن النفحة فصار متعدّياً بالإيقاف، وشغل الطريق به فيضمنه، وتمامه في التبيين6: 150.
(ولا يضمن ما نفحت برجلها أو ذنبها) (¬1)؛ لأنَّه لا يمكن الاحتراز عنه (¬2).
¬__________
(¬1) هذا إذا كانت تسير؛ لأنَّه لا يمكنه الاحتراز عنه مع السير، أما إذا أوقفها في الطريق فهو ضامن في ذلك كلّه في النفحة بالرجل والذَنَب؛ لأنَّه متعدٍّ بالإيقاف وشغل الطريق، وإن أثارت بيدها أو رجلها حصاة أو غباراً ففقأت عين إنسان لم يضمن، وإن كان الحجر كبيراً ضمن؛ لأنَّ في الوجه الأوّل لا يمكنه التحرز عنه؛ لأنَّ سير الدابّة لا يعرى عنه، وفي الثاني: إنَّما هو بتعسّف الراكب وشدّة ضربه لها، والمرتدف فيما ذكرنا كالراكب.
وكلُّ شيء ضَمِنه الراكبُ ضَمِنه السائقُ والقائد، إلاّ أَنَّ على الراكب الكفّارة فيما أوطأته الدابّة بيدها أو رجلها ولا كفارة على السائق والقائد؛ لأنَّهما مسببان، ولا يحرمان الميراث والوصية؛ لأنَّهما غير مباشرين للقتل، ولا يتصل منهما إلى المحل شيء، وكذا لا كفارة على الراكب فيما وراء الإيطاء، وأما في الإيطاء فالراكب مباشر فيه؛ لأَنَّ التلفَ بثقلهِ، وثقلُ الدابّةِ تبعٌ له؛ لأَنَّ سيرَ الدابّةِ مضافٌ إليه، وهي آلةٌ له، ويحرم الراكبُ الميراثَ والوصية؛ لأنَّه مباشرٌ، بخلاف السائق والقائد، كما في الجوهرة2: 136.
(¬2) والأصلُ: أنَّ المرورَ في طريقِ المسلمين مباح بشرط السلامة؛ لأنَّه يتصرف في حقّه مِن وجه وفي حقّ غيره من وجه؛ لكونه مشتركاً بين كل الناس، فقلنا بالإباحة مقيداً بالسلامة؛ ليعتدل النظر مِنَ الجانبين فيما يمكن الاحتراز عنه لا فيما لا يمكن؛ لأنَّ تقييده بها مطلقاً يؤدّي إلى المنع مِنَ التصرّف وسدّ بابه، وهو مفتوح، والاحتراز عن الإيطاء والصدم والكدم والخبط ممكن؛ لأنَّه ليس من ضرورات السير، فقيدناه بشرط السلامة عنه، ولا يمكنه الاحتراز عن النفحة بالرِّجل والذَنَب مع السير على الدابّة فلم نقيده بها، وإن أوقفها في الطريق ضمن النفحة أيضاً؛ لأنَّه يمكنه التحرز عن الإيقاف، وإن لم يمكنه التحرز عن النفحة فصار متعدّياً بالإيقاف، وشغل الطريق به فيضمنه، وتمامه في التبيين6: 150.