اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الدِّيات

وما يجب في الجنين موروث عنه، وفي جنين الحُرّة يجب خمسمائة ذَكراً كان أو أُنثى، وهي نصفُ عشر دية الذُّكور، وعشر دية الأُنثى، كذا هذا، ولا كَفّارة في الجنين
لاحتمال موته بموت الأم، والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - أوجب فيه الغرّة بالشكّ، وهذا لا يجوز.
(وما يجب في الجنين موروث عنه) (¬1)؛ لأنَّه بدلُ نفسه، فصار كالدية.
(وفي جنين الحُرّة يجب خمسمائة ذَكراً كان أو أُنثى، وهي نصفُ عشر دية الذُّكور، وعشر دية الأُنثى، كذا هذا).
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: فيه عشر قيمة الأُم، وهذا قبيحٌ لوجهين:
أحدُهما: أنَّ إيجابَ قيمة غير المتلف في مقابلته لا نظير له في الشرع.
والثاني: أنَّه يؤدّي إلى أن يجب فيه إذا ألقته ميتاً أكثر ممّا يجب فيه إذا ألقته حيّاً ثم مات، بأن كانت قيمتُه حَيّاً مئة، وقيمة أمّه عشرة آلاف، فحال موته يجب ألف، وهذا قبيح.
(ولا كَفّارة في الجنين)؛ لأنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بَيَّن للمغيرة (¬2) حكم ذلك، ولم يوجب الكفّارة.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يجب عليه الكفّارة؛ لأنَّه وجب عليه بدل آدمي، فكان
¬__________
(¬1) وإنَّما يورث؛ لأنَّه نفسٌ من وجه، والغرّةُ بدلُه فيرثها ورثته، ولا يرث الضاربُ مِنَ الغرّةِ شيئاً؛ لأنَّه قاتلٌ مباشرةً ظلماً، ولا ميراث للقاتل بهذه الصفة، كما في التبيين6: 140.
(¬2) فعن المغيرة بن شعبة عن عمر - رضي الله عنه -: (أنَّه استشارهم في إملاص المرأة، فقال المغيرة: قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالغرة عبد أو أَمة، فشهد محمد بن سلمة أنَّه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى به) في صحيح البخاري6: 2531، ومسند أحمد 30: 64، وغيرها.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 1775