تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ القسامةِ
وإذا شَهَدَ اثنان من أهل المحلّة على رجل من غيرهم أنَّه قتله لم تقبل شهادتهما، وقالا: يقبل.
(وإذا شَهَدَ اثنان من أهل المحلّة على رجل من غيرهم أنَّه قتله لم تقبل شهادتهما) (¬1)؛ لأنَّهما يتّهمان في دفع القسامة، والدية عليهم، وإن أبرأهم الوليّ أيضاً لا يقبل؛ لاحتمال أنَّه يتوسّل بذلك إلى تصحيح شهادتهما.
(وقالا: يقبل) (¬2)؛ لأنَّهم لا يدفعون بها مغرماً، ولا يجرون مغنماً، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) لوجود التهمة في دفع القسامة والدية عنهما، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: تقبل؛ لأنَّهم كانوا بعرضية أن يصيروا خصماء، وقد بطلت بدعوى الولي القتل على غيرهم، فتقبل شهادتهم كالوكيل بالخصومة إذا عزل قبل الخصومة، قال جمال الإسلام في شرحه: والصحيح قول الإمام، وعليه اعتمد المحبوبي والنسفي وغيرهما، تصحيح، كما في اللباب 2: 156.
(¬2) وأصله: أنَّ من صار خصماً في حادثة لا تقبل شهادته فيها، ومَن كان بعرضة أن يصير خصماً ولم ينتصب خصماً بعد تقبل شهادته، وهذان الأصلان متفقٌ عليهما عند الكلّ، غير أنَّهما يجعلان أهل المحلّة ممّن له عرضة أن يصيرَ خصماً، وهو يجعله ممّن انتصب خصماً، كما في مجمع الأنهر2: 680.
(وإذا شَهَدَ اثنان من أهل المحلّة على رجل من غيرهم أنَّه قتله لم تقبل شهادتهما) (¬1)؛ لأنَّهما يتّهمان في دفع القسامة، والدية عليهم، وإن أبرأهم الوليّ أيضاً لا يقبل؛ لاحتمال أنَّه يتوسّل بذلك إلى تصحيح شهادتهما.
(وقالا: يقبل) (¬2)؛ لأنَّهم لا يدفعون بها مغرماً، ولا يجرون مغنماً، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) لوجود التهمة في دفع القسامة والدية عنهما، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: تقبل؛ لأنَّهم كانوا بعرضية أن يصيروا خصماء، وقد بطلت بدعوى الولي القتل على غيرهم، فتقبل شهادتهم كالوكيل بالخصومة إذا عزل قبل الخصومة، قال جمال الإسلام في شرحه: والصحيح قول الإمام، وعليه اعتمد المحبوبي والنسفي وغيرهما، تصحيح، كما في اللباب 2: 156.
(¬2) وأصله: أنَّ من صار خصماً في حادثة لا تقبل شهادته فيها، ومَن كان بعرضة أن يصير خصماً ولم ينتصب خصماً بعد تقبل شهادته، وهذان الأصلان متفقٌ عليهما عند الكلّ، غير أنَّهما يجعلان أهل المحلّة ممّن له عرضة أن يصيرَ خصماً، وهو يجعله ممّن انتصب خصماً، كما في مجمع الأنهر2: 680.