اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ القسامةِ

وإن ادّعى على واحدٍ من غيرِهم سقطت عنهم القسامةُ والدِّيَة، وإذا قال المُسْتَحْلَفُ: قتله فلان، استحلف بالله ما قتلت ولا عرفت له قاتلاً غير فلان
لأنَّه بدعواه لا يثبت القتل عليه، فلم يزدد بها شيء غير ما علمناه.
(وإن ادّعى على واحدٍ من غيرِهم سقطت عنهم القسامةُ والدِّيَة) (¬1)؛ لأنَّه قد أَبرأهم بدعواه على غيرِهم.
(وإذا قال المُسْتَحْلَفُ: قتله فلان، استحلف بالله ما قتلت ولا عرفت له قاتلاً غير فلان) (¬2)؛ لأنَّ قولَه لا يقبل عليه، ويحتمل أنَّ يقرّ على رجل فيُصَدِّقه.
¬__________
(¬1) يعني: إذا ادّعى وَلِيّ القتيل القتل على رجل مِن غير أهل المحلّة كان ذلك إبراء منه لأهل المحلّة، حتى لا تسمع دعواه بعد ذلك عليهم، كما في درر الحكام2: 121، ووجه الفرق: هو أنَّ وجوب القسامة عليهم دليل على أنَّ القاتلَ منهم، فتعيينه واحداً منهم لا يُنافي ابتداءً الأمر؛ لأنَّه منهم بخلاف ما إذا عَيَّنَ مِن غيرهم؛ لأنَّ ذلك بيان أنَّ القاتلَ ليس منهم، وهم إنَّما يغرمون إذا كان القاتل منهم؛ لكونهم قتلة تقديراً، حيث لم يأخذوا على يد الظالم؛ ولأنَّ أهلَ المحلّة لا يقومون بمجرد ظهور القتيل بين أظهرهم إلا بدعوى الولي، فإذا ادّعى القتل على غيرهم امتنع دعواه عليهم وسقط لفقد شرطه، كما في الهداية10: 388.
(¬2) يعني: لا تسقط اليمين عنه بقوله: قتله فلان، غاية ما في الباب: أنَّه استثنى عن يمينه، حيث قال: قتله فلان، وهذا لا ينافي أن يكون المُقرّ شريكه في القتل، وأن يكون غيرُه شريكاً معه، وإذا كان كذلك يحلف على أنَّه ما قتله ولا عرف له قاتلاً غير فلان، كما في العناية10: 390.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 1775