تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب السرقة
ولا يصلب أَكثر من ثلاثةِ أَيّام، فإن كان فيهم صبيٌّ أو مجنونٌ أو ذو رحم مَحْرَم من المقطوعِ عليه سَقَطَ الحدُّ عن الباقين
وذَكَرَ الطَّحَاويّ - رضي الله عنه -: أنَّه يقتل ثُمَّ يصلب؛ لأنَّ الصلبَ حيّاً مَثُلة، وهذا خلاف فعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّه لم يصلب العرنيين.
(ولا يصلب أَكثر من ثلاثةِ أَيّام) (¬1)؛ لحصول الاشتهار، وتأذي المسلمين بنتنه إذا تُرك.
(فإن كان فيهم صبيٌّ أو مجنونٌ أو ذو رحم مَحْرَم من المقطوعِ عليه سَقَطَ الحدُّ عن الباقين) (¬2)؛ لأنَّ الحدَّ لا يلزم بفعل هؤلاء على الانفراد، فاشتراكهم مع غيرهم أورث شبهةً كالخاطئ مع العامد في القتل.
¬__________
(¬1) لأنَّه بعد الثلاثة الأيام يتأذى الناس برائحته، فإذا صُلِب ثلاثة أيّام خُلِي بينه وبين أهله ليدفنوه، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: يترك على خشبة حتى يتمزّق جلدُه حتى يعتبر به غيره، قلنا: قد حصل الاعتبار بما ذكرنا، كما في الجوهرة2: 173.
(¬2) وهذا عند أبي حنيفة وزفر - رضي الله عنهم -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إن باشر الأخذ الصبي والمجنون فلا حَدّ عليهم جميعاً، وإن باشره العقلاء البالغون حدّوا ولم يحدّ الصبيّ والمجنون؛ لأنَّ الصبيَ والمجنونَ إذا باشروا فهم المتبوعون والباقون تبع، فإذا سقط الحدّ عن المتبوع فسقوطه عن التبع أولى، ولهما: أنَّ الجناية واحدة قامت بالكلّ، فإذا لم يقع فعل بعضهم موجباً كان فعل الباقي بعض العلة، وبه لا يثبت الحكم كالمخطئ والعامد إذا اشتركا في القتل، وأما إذا كان فيهم ذو رحم محرم من المقطوع عليه، فإنَّه يسقط الحدّ عن الباقين؛ لأنَّ لذي الرحم شبهة في مال ذي الرحم؛ بدلالة سقوط القطع عنه في السرقة، كما في الجوهرة2: 173.
وذَكَرَ الطَّحَاويّ - رضي الله عنه -: أنَّه يقتل ثُمَّ يصلب؛ لأنَّ الصلبَ حيّاً مَثُلة، وهذا خلاف فعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّه لم يصلب العرنيين.
(ولا يصلب أَكثر من ثلاثةِ أَيّام) (¬1)؛ لحصول الاشتهار، وتأذي المسلمين بنتنه إذا تُرك.
(فإن كان فيهم صبيٌّ أو مجنونٌ أو ذو رحم مَحْرَم من المقطوعِ عليه سَقَطَ الحدُّ عن الباقين) (¬2)؛ لأنَّ الحدَّ لا يلزم بفعل هؤلاء على الانفراد، فاشتراكهم مع غيرهم أورث شبهةً كالخاطئ مع العامد في القتل.
¬__________
(¬1) لأنَّه بعد الثلاثة الأيام يتأذى الناس برائحته، فإذا صُلِب ثلاثة أيّام خُلِي بينه وبين أهله ليدفنوه، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: يترك على خشبة حتى يتمزّق جلدُه حتى يعتبر به غيره، قلنا: قد حصل الاعتبار بما ذكرنا، كما في الجوهرة2: 173.
(¬2) وهذا عند أبي حنيفة وزفر - رضي الله عنهم -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إن باشر الأخذ الصبي والمجنون فلا حَدّ عليهم جميعاً، وإن باشره العقلاء البالغون حدّوا ولم يحدّ الصبيّ والمجنون؛ لأنَّ الصبيَ والمجنونَ إذا باشروا فهم المتبوعون والباقون تبع، فإذا سقط الحدّ عن المتبوع فسقوطه عن التبع أولى، ولهما: أنَّ الجناية واحدة قامت بالكلّ، فإذا لم يقع فعل بعضهم موجباً كان فعل الباقي بعض العلة، وبه لا يثبت الحكم كالمخطئ والعامد إذا اشتركا في القتل، وأما إذا كان فيهم ذو رحم محرم من المقطوع عليه، فإنَّه يسقط الحدّ عن الباقين؛ لأنَّ لذي الرحم شبهة في مال ذي الرحم؛ بدلالة سقوط القطع عنه في السرقة، كما في الجوهرة2: 173.