تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصّيد والذبائح
ولا بأس بأكل الأرنب، وإذا ذُبِح ما لا يؤكل لحمُه طَهُرَ لحمُه وجلدُه، إلاّ الآدمي والخنزير، ولا يؤكل من حيوانِ الماءِ إلا السَّمك
(ولا بأس بأكل الأرنب)؛ لحديث عمر - رضي الله عنه -: «كنّا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهدى لنا أعرابيٌّ أرنبةً مشويةً، فقال لأصحابه: كلوا» (¬1).
(وإذا ذُبِح ما لا يؤكل لحمُه طَهُرَ لحمُه وجلدُه) (¬2)؛ لزوال الرُّطوباتوالدُّسومات النجسة بالذكاة، (إلاّ الآدمي)؛ لشرفه، (والخنزير)؛لخبثه، [فإنَّ الذَّكاةَ لا تَعْمَلُ فيها] (¬3) ـ على ما مَرَّ في الطّهارة ـ.
(ولا يؤكل من حيوانِ الماءِ إلا السَّمك)؛ لقوله - جل جلاله -: چ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ چ [البقرة: 173]، وهو عام فيتناول البريّ والبحريّ، وأما السلحفاة والسرطان والضفدع فَمِنَ الخبائث، يدلّ عليه ما روي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الضفدع يجعل شحمه في الدواء؟ فقال: خبيثه من الخبائث» (¬4).
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: (كنت غلاماً حزوراً ـ المراهق الحاذق ـ فصدت أرنباً فشويتها فبعث معي أبو طلحة بعجزها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بها فقَبِلَها) في سنن أبي داود2: 380، ومسند أحمد3: 291، وقال الأرنؤوط: «إسنادُه صحيح على شرط مسلم».
(¬2) اختلفوا في طهارة غير مأكول اللحم بالذكاة: فصحَّح صاحبُ التحفة1: 72، والهداية1: 21 طهارته، واختاره في البدائع1: 86، واختار صاحبُ التنوير1: 127 عدم طهارته، وقال صاحبُ الدر المختار1: 127: هذا أصح ما يفتى به، وأَقَرَّه ابنُ عابدين في ردّ المحتار1: 127، وهذا إذا كانت الذكاةُ شرعيةً، كما صَرَّح به في شرح الوقاية ص101، والدر المختار1: 205، ولكن صحَّحَ الزاهدي في القنية ق11/أ: أنَّه لا يشترط لطهارة الجلد كون الذكاة شرعيّة، وأقرَّه في البحر الرائق 1: 109.
(¬3) ما بين المعكوفين زيادة من جـ.
(¬4) فعن عبد الرحمن بن عثمان القرشي - رضي الله عنه -: (أنَّ طبيباً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ضفدع
يجعلها في الدواء، فنهى عن قتلها) في سنن أبي داود2: 789، وسنن النسائي الكبرى3: 166، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل الصُّرَدِ والضفدع والنملة والهدهد) في سنن ابن ماجه2: 1074، وصحَّحه الحاكم، قال المنذري: فيه دليل على تحريم أكل الضفدع؛ لأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتله، والنهي عن قتل الحيوان إمّا لحرمته كالآدمي، وإمّا لتحريم أكله كالصرد، والضفدع ليس بمحترم فكان النهيُّ منصرفاً إلى أكله، كما في فتح باب العناية 5: 232، والصرد: طائر أكبر من العصفور ضخم الرأس والمنقار يصيد صغار الحشرات وربما صاد العصفور، وكانوا يتشاءمون به، كما في المعجم الوسيط 1: 512.
(ولا بأس بأكل الأرنب)؛ لحديث عمر - رضي الله عنه -: «كنّا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهدى لنا أعرابيٌّ أرنبةً مشويةً، فقال لأصحابه: كلوا» (¬1).
(وإذا ذُبِح ما لا يؤكل لحمُه طَهُرَ لحمُه وجلدُه) (¬2)؛ لزوال الرُّطوباتوالدُّسومات النجسة بالذكاة، (إلاّ الآدمي)؛ لشرفه، (والخنزير)؛لخبثه، [فإنَّ الذَّكاةَ لا تَعْمَلُ فيها] (¬3) ـ على ما مَرَّ في الطّهارة ـ.
(ولا يؤكل من حيوانِ الماءِ إلا السَّمك)؛ لقوله - جل جلاله -: چ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ چ [البقرة: 173]، وهو عام فيتناول البريّ والبحريّ، وأما السلحفاة والسرطان والضفدع فَمِنَ الخبائث، يدلّ عليه ما روي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الضفدع يجعل شحمه في الدواء؟ فقال: خبيثه من الخبائث» (¬4).
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: (كنت غلاماً حزوراً ـ المراهق الحاذق ـ فصدت أرنباً فشويتها فبعث معي أبو طلحة بعجزها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بها فقَبِلَها) في سنن أبي داود2: 380، ومسند أحمد3: 291، وقال الأرنؤوط: «إسنادُه صحيح على شرط مسلم».
(¬2) اختلفوا في طهارة غير مأكول اللحم بالذكاة: فصحَّح صاحبُ التحفة1: 72، والهداية1: 21 طهارته، واختاره في البدائع1: 86، واختار صاحبُ التنوير1: 127 عدم طهارته، وقال صاحبُ الدر المختار1: 127: هذا أصح ما يفتى به، وأَقَرَّه ابنُ عابدين في ردّ المحتار1: 127، وهذا إذا كانت الذكاةُ شرعيةً، كما صَرَّح به في شرح الوقاية ص101، والدر المختار1: 205، ولكن صحَّحَ الزاهدي في القنية ق11/أ: أنَّه لا يشترط لطهارة الجلد كون الذكاة شرعيّة، وأقرَّه في البحر الرائق 1: 109.
(¬3) ما بين المعكوفين زيادة من جـ.
(¬4) فعن عبد الرحمن بن عثمان القرشي - رضي الله عنه -: (أنَّ طبيباً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ضفدع
يجعلها في الدواء، فنهى عن قتلها) في سنن أبي داود2: 789، وسنن النسائي الكبرى3: 166، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل الصُّرَدِ والضفدع والنملة والهدهد) في سنن ابن ماجه2: 1074، وصحَّحه الحاكم، قال المنذري: فيه دليل على تحريم أكل الضفدع؛ لأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتله، والنهي عن قتل الحيوان إمّا لحرمته كالآدمي، وإمّا لتحريم أكله كالصرد، والضفدع ليس بمحترم فكان النهيُّ منصرفاً إلى أكله، كما في فتح باب العناية 5: 232، والصرد: طائر أكبر من العصفور ضخم الرأس والمنقار يصيد صغار الحشرات وربما صاد العصفور، وكانوا يتشاءمون به، كما في المعجم الوسيط 1: 512.