اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الأيمان

فهذه اليمينُ يأثم بها صاحبُها، ولا كَفّارة فيها إلاّ الاستغفار والتوبّة
سُمّيت غَموساً؛ لأنَّها تغمس صاحبَها في الإثم (¬1).
(فهذه اليمينُ يأثم بها صاحبُها، ولا كَفّارة فيها إلاّ الاستغفار والتوبّة) (¬2)،
¬__________
(¬1) قال - صلى الله عليه وسلم -: (الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس) في صحيح البخاري 6: 2457، وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم - قال: جاء أعرابي إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال: (الإشراك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم عقوق الوالدين، قال: ثم ماذا؟ قال اليمين الغموس، قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع مال امرئ مسلم هو فيها كاذب) في صحيح البُخاريّ6: 2535، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن اقتطع حقّ امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة، فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ قال: وإن قضيباً من أراك) في صحيح مسلم1: 122، وصحيح ابن حبان 11: 483، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان) في سنن الترمذيّ3: 569، وقال: حديث حسن صحيح، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الرجل مال المسلم تَعْقِمُ الرَّحِمَ) في مسند أحمد5: 79، والآحاد والمثاني2: 421.
(¬2) قال - جل جلاله -: چ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ ... چ المائدة: 89، حيث رتِّبت الكفارة على المعقودة، والغموس غير معقودة، كما في فتح باب العناية2: 249، فالعقد لا يكون إلا فيما يقبل الحل؛ لأنَّه ضده، والمؤاخذة المطلقة يراد بها المؤاخذة في الآخرة؛ لأنَّها دار الجزاء، فيحمل عليها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (خمس ليس لهن كفارة: الإشراك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت المؤمن، والفرار من الزحف، ويمين صبر يقطع بها مال امرئ مسلم) في مسند أحمد 2: 361، ومسند الشاميين 2: 187، 200، ومسند الفردوس 2: 197، وقال القاري في فتح باب العناية2: 249: إسناده جيد، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «كنا نعدُّ اليمين الغَموس مِنَ الأيمان التي لا كفّارة فيها» ... وقوله - جل جلاله -: چ پ پ پ ??چ البقرة: 225، فالمراد بها المعقودة، والذي يدلُّ على ذلك أنَّ الله تعالى أمر بحفظ الأيمان بعدما شرع الكفّارة فيها بقوله - جل جلاله -: چ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ چ المائدة: 89، والحفظ إنَّما يتأتى في المستقبل الذي يقبل التضييع، والغموس لا يتصور ذلك فيها، فلا تتناولها الآية، كما في البيان في الأيمان والنذور ص41.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 1775