تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
ومَن حلف لا يقبض دينَه درهماً دون درهم، فقبض بعضَه لم يحنث حتى يقبضَ جميعَه متفرِّقاً، وإن قبض دينه في وزنتين ولم يتشاغل بينهما إلا بعمل الوزن لم يحنث، وليس ذلك بتفريق، ومَن حلف ليأتينّ البصرة، فلم يأتها حتى مات حنث في آخر جزء من أجزاء حياته
جنس الدراهم، ولا يجوز التجاوز بهما في الصرف، فلم يقع بهما القضاء، فيحنث.
(ومَن حلف لا يقبض دينَه درهماً دون درهم (¬1)، فقبض بعضَه، لم يحنث حتى يقبضَ جميعَه متفرِّقاً)؛ لأنَّ يمينَه انعقدت على تركِ قبضِ الجميع مُتفرّقاً، فإن قبضَ البعض ولم يقبض الباقي لم يوجد شرط الحنث، (وإن قبض دينه في وزنتين ولم يتشاغل بينهما إلا بعمل الوزن لم يحنث، وليس ذلك بتفريق)؛ لأنَّ هذا في العرف لا يُسمّى تفريقاً؛ إذ الدين قد لا يمكن وزنه مرّة واحدة؛ لكثرته.
(ومَن حلف ليأتينّ البصرة، فلم يأتها حتى مات حنث في آخر جزء من أجزاء حياته) (¬2)؛ لأنَّ يمينه انعقدت مطلقة غير مؤقتة، فتبقى ما دام شرط البر منتظراً، وهو الإتيان، وفي آخر حياته وقع اليأس عن شرط البرّ، فيحنث، والله أعلم.
¬__________
(¬1) أي: حال كون درهم منه مخالفاً لدرهمٍ آخرَ في كونه غير مقبوض، فإنَّه يحنث بقبض كلِّه متفرِّقاً، ولا يحنث بقبض بعضه دون باقيه؛ لأنَّه ما زال على المديون منه شيء، ولو قيّد باليوم لم يحنث؛ لأنَّ الشرط أخذ الكل في اليوم متفرّقاً، كما في الدر المنتقى1: 582.
(¬2) لأنَّه حينئذٍ يتحقق عدم الإتيان؛ لأنَّ البرَّ قبل الموت مرجو، فالحالفُ ما دام حَيّاً مرجو وجود البرّ، وهو الإتيانُ فلا يحنث، فإن فقد تعذَّر شرط البرّ، وتحقَّق شرطُ الحنث، وهو تركُ الإتيان، فيحنث في آخرِ جزءٍ من أجزاء حياته، كما في البناية5: 218.
جنس الدراهم، ولا يجوز التجاوز بهما في الصرف، فلم يقع بهما القضاء، فيحنث.
(ومَن حلف لا يقبض دينَه درهماً دون درهم (¬1)، فقبض بعضَه، لم يحنث حتى يقبضَ جميعَه متفرِّقاً)؛ لأنَّ يمينَه انعقدت على تركِ قبضِ الجميع مُتفرّقاً، فإن قبضَ البعض ولم يقبض الباقي لم يوجد شرط الحنث، (وإن قبض دينه في وزنتين ولم يتشاغل بينهما إلا بعمل الوزن لم يحنث، وليس ذلك بتفريق)؛ لأنَّ هذا في العرف لا يُسمّى تفريقاً؛ إذ الدين قد لا يمكن وزنه مرّة واحدة؛ لكثرته.
(ومَن حلف ليأتينّ البصرة، فلم يأتها حتى مات حنث في آخر جزء من أجزاء حياته) (¬2)؛ لأنَّ يمينه انعقدت مطلقة غير مؤقتة، فتبقى ما دام شرط البر منتظراً، وهو الإتيان، وفي آخر حياته وقع اليأس عن شرط البرّ، فيحنث، والله أعلم.
¬__________
(¬1) أي: حال كون درهم منه مخالفاً لدرهمٍ آخرَ في كونه غير مقبوض، فإنَّه يحنث بقبض كلِّه متفرِّقاً، ولا يحنث بقبض بعضه دون باقيه؛ لأنَّه ما زال على المديون منه شيء، ولو قيّد باليوم لم يحنث؛ لأنَّ الشرط أخذ الكل في اليوم متفرّقاً، كما في الدر المنتقى1: 582.
(¬2) لأنَّه حينئذٍ يتحقق عدم الإتيان؛ لأنَّ البرَّ قبل الموت مرجو، فالحالفُ ما دام حَيّاً مرجو وجود البرّ، وهو الإتيانُ فلا يحنث، فإن فقد تعذَّر شرط البرّ، وتحقَّق شرطُ الحنث، وهو تركُ الإتيان، فيحنث في آخرِ جزءٍ من أجزاء حياته، كما في البناية5: 218.