اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الدَّعوى

والمُدَّعى عليه: مَن يُجبرُ على الخصومة، ولا تُقْبَلُ الدَّعوى حتى يذكرَ شيئاً معلوماً في جنسِهِ وقَدْرِه، فإن كان عَيْناً في يدِ المُدَّعى عليه، كُلِّف إحضارَها ليشير إليها بالدَّعوى
(والمُدَّعى عليه: مَن يُجبرُ على الخصومة) (¬1)؛ لأنَّه مطلوب بحقّ ظاهر.
(ولا تُقْبَلُ الدَّعوى حتى يذكرَ شيئاً معلوماً في جنسِهِ وقَدْرِه) (¬2)؛ لأنَّ إلزام المجهول محال.
(فإن كان عَيْناً في يدِ المُدَّعى عليه، كُلِّف إحضارَها ليشير إليها بالدَّعوى) (¬3)؛ لأنَّ الإشارةَ أَنْفَى للجهالة.
¬__________
(¬1) ومعرفة الفرق بينهما من أهم ما يبتنى عليه مسائل الدعوى، وقد اختلفت عبارات المشايخ - رضي الله عنهم -، فمنها ما قال في الكتاب وهو حدٌّ تام صحيح، وقيل: المدعي مَن لا يستحق إلا بحجة كالخارج، والمُدَّعى عليه مَن يكون مستحقاً بقوله من غير حجّة كذي اليد، وقيل: المدعي مَن يتمسك بغير الظاهر والمُدَّعى عليه من يتمسّك بالظاهر، وقال مُحمّد - رضي الله عنه - في الأصل: المُدَّعى عليه هو المنكر، وهذا صحيح، لكنَّ الشأن في معرفته والترجيح بالفقه عند الحذّاق من أصحابنا - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ الاعتبار للمعاني دون الصور، فإنَّ المودَع إذا قال: ردَّدت الوديعة، فالقول له مع اليمين، وإن كان مُدّعياً للردّ صورة؛ لأنَّه ينكر الضمان، كما في الهداية8: 154.
(¬2) لأنَّ معلوميّة المدعي به شرط لصحة الدعوى، فلا بُدّ مِنْ ذكر ما يُعَيّنه من بيان جنسه: كالدراهم والدنانير والحنطة وغير ذلك، وقدره مثل: كذا وكذا درهماً أو ديناراً أو كراً؛ لأنَّ فائدة الدعوى الإلزام بإقامة الحجة، والإلزام في المجهول غير متحقق، كما في العناية8: 157 - 158.
(¬3) وكذا في الشهادة والاستحلاف؛ لأنَّ الإعلامَ بأقصى ما يمكن شرط؛ نفياً للجهالة,
وذلك في المنقول بالإشارة؛ لأنّ النقلَ ممكن، والإشارة أبلغ في التعريف؛ لكونها بمنزلة وضع اليد عليه، بخلاف ذكر الأوصاف، كما في العناية8: 157 - 158.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 1775