تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشهادات
والشهادةُ في الحدودِ يُخيَّرُ فيها الشاهدُ بين السّترِ والإظهارِ، والسترُ أفضل، إلاّ أنَّه يجب أن يشهدَ بالمال في السرقة، فيقول: أَخَذ، ولا يقول: سَرَق
(والشهادةُ في الحدودِ يُخيَّرُ فيها الشاهدُ بين السّترِ والإظهارِ (¬1)، والسترُ أفضل)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن سَتَرَ على أَخيه سَتَره اللهُ تعالى في الدنيا والآخرة» (¬2).
(إلاّ أنَّه يجب أن يشهدَ بالمال في السرقة، فيقول: أَخَذ، ولا يقول: سَرَق) (¬3)؛
¬__________
(¬1) هذا إذا كانوا أربعة، أما إذا كانوا أقلّ، فالستر واجب؛ لأنَّها تكون قذفاً، وإنَّما كان مُخيّراً فيها؛ لأنَّه بين حسبتين: إقامة الحدّ، والتوقي عن الهتك، فإن ستر فقد أحسن، وإن أظهر فقد أظهر حقّاً لله تعالى، فلذلك خُيِّرَ فيها، كما في الجوهرة2: 225.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن فرَّج عن أخيه كُربةً فرَّجَ الله عنه كُربةً من كُرَبِ يوم القيامة، ومَن ستر على أَخيه المسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في حاجة العبد ما كان العبد في حاجة أخيه) في سنن النسائي الكبرى4: 309، ومسند أحمد2: 500، ومسند الشهاب 1: 290، وفي المعجم الأوسط 5: 175: عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ستر على أخيه عورة، فكأنَّما أحيا موؤدة».
(¬3) فإنَّه يقتضي أن لا يشهد بالسرقة، فقد يتبادر أنَّه لا يشهد فيها مطلقاً؛ لاستلزامه
الحدّ، فقال: يجب أن يشهدَ بالمال؛ إحياءً لحقّ مالكه على وجه لا يوجب الحدّ، فيقول: أخذ المال ولا يقول: سرق، فإن الأخذ أعم من كونه غصباً، أو على ادعاء أنَّه ملكه مودعاً عند المأخوذ منه وغير ذلك، فلا تستلزم الشهادة بالأخذ مطلقاً ثبوت الحدّ بها، كما في فتح القدير7: 368.
(والشهادةُ في الحدودِ يُخيَّرُ فيها الشاهدُ بين السّترِ والإظهارِ (¬1)، والسترُ أفضل)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن سَتَرَ على أَخيه سَتَره اللهُ تعالى في الدنيا والآخرة» (¬2).
(إلاّ أنَّه يجب أن يشهدَ بالمال في السرقة، فيقول: أَخَذ، ولا يقول: سَرَق) (¬3)؛
¬__________
(¬1) هذا إذا كانوا أربعة، أما إذا كانوا أقلّ، فالستر واجب؛ لأنَّها تكون قذفاً، وإنَّما كان مُخيّراً فيها؛ لأنَّه بين حسبتين: إقامة الحدّ، والتوقي عن الهتك، فإن ستر فقد أحسن، وإن أظهر فقد أظهر حقّاً لله تعالى، فلذلك خُيِّرَ فيها، كما في الجوهرة2: 225.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن فرَّج عن أخيه كُربةً فرَّجَ الله عنه كُربةً من كُرَبِ يوم القيامة، ومَن ستر على أَخيه المسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في حاجة العبد ما كان العبد في حاجة أخيه) في سنن النسائي الكبرى4: 309، ومسند أحمد2: 500، ومسند الشهاب 1: 290، وفي المعجم الأوسط 5: 175: عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ستر على أخيه عورة، فكأنَّما أحيا موؤدة».
(¬3) فإنَّه يقتضي أن لا يشهد بالسرقة، فقد يتبادر أنَّه لا يشهد فيها مطلقاً؛ لاستلزامه
الحدّ، فقال: يجب أن يشهدَ بالمال؛ إحياءً لحقّ مالكه على وجه لا يوجب الحدّ، فيقول: أخذ المال ولا يقول: سرق، فإن الأخذ أعم من كونه غصباً، أو على ادعاء أنَّه ملكه مودعاً عند المأخوذ منه وغير ذلك، فلا تستلزم الشهادة بالأخذ مطلقاً ثبوت الحدّ بها، كما في فتح القدير7: 368.