اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الشهادات

وإن رجعتا، ضمنتا نصف الحقّ، وإن شهد رجل وعشر نسوة، ثُمَّ رجعت ثمان منهم، فلا ضمان عليهنّ، وإن رجعت أخرى، كان على النسوة ربع الحقّ، وإن رجع الرَّجل والنِّساء، فعلى الرَّجل سدس الحقّ، وعلى النِّسوة خمسة أسداس الحقّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: على الرَّجل النِّصف، وعلى النِّسوة النصف، وإن شَهِدَ شاهدان على امرأة بالنكاح بمقدار مهر مثلها، ثُمَّ رجعا، فلا ضمان عليهما
(وإن رجعتا، ضمنتا نصف الحقّ)؛ لما ذكرنا.
(وإن شهد رجل وعشر نسوة، ثُمَّ رجعت ثمان منهم، فلا ضمان عليهنّ، وإن رجعت أخرى، كان على النسوة ربع الحقّ) (¬1)؛ لما مرَّ.
(وإن رجع الرَّجل والنِّساء، فعلى الرَّجل سدس الحقّ، وعلى النِّسوة خمسة أسداس الحقّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬2)؛ لأنَّ كل امرأتين كرجل، فصار كستّة رجال شهدوا ثُمَّ رجعوا جميعاً.
(وقالا: على الرَّجل النِّصف، وعلى النِّسوة النصف)؛ لأنَّ النِّساء وإن كثرت كرجل واحد؛ ولهذا لا يثبت بشهادة أربع نسوة شيء إذا لم يكن معهنّ رجل، فصار كما لو شَهِد رجلان ثُمَّ رجعا.
(وإن شَهِدَ شاهدان على امرأة بالنكاح بمقدار مهر مثلها، ثُمَّ رجعا، فلا ضمان عليهما) (¬3)؛ لأنَّهما أفادا مثل ما أفاتا، فصار كما لو شهدا ببيع عين بمثل القيمة.
¬__________
(¬1) لأنَّه بقي النصف بشهادة الرجل والربع بشهادة الباقية، كما في الجوهرة2: 238.
(¬2) لأنَّ الشرع جعل شهادة المرأتين عند الاختلاط بمنزلة شهادة رجل واحد، فتصير شهادة عشر نسوة بمنزلة شهادة خمسة رجال، فصار كأنَّ الشهود كانوا ستة رجال فرجعوا جميعاً، فوجب الضمان أسداساً، كما في الشلبي4: 246.
(¬3) سواء كانت الشهادة بمقدار مهر مثلها أو بأقلّ مِنْ ذلك؛ لأنَّ المتلف هاهنا منافع
البضع، ومنافع البضع عندنا غير مضمونة بالإتلاف؛ لأنَّ التضمينَ يقتضي المماثلة بالنصّ على ما عرف، ولا مماثلة بين العين والمنفعة، وهذه المنافعُ متقوّمة بالتملّك، فمن ضرورة التقوّم في إحدى الحالتين تقوّمها في الأُخرى لكنَّها متقوّمة عند الدخول بالاتفاق، ووجه ذلك: أنَّها إنَّما تضمن وتتقوم بالتملك إبانة لخطر المحلّ؛ لأنَّه محلٌّ خطير لحصول النّسل به، وهذا المعنى ليس بموجود في حالة الإزالة، ألا ترى أنَّه مشروطٌ عند التملّك بما ليس بمشروط به عند الإزالة كالشهود والوليّ، كما في العناية7: 487.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 1775