تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحظر والإباحة
والخَصِيُّ في النَّظرِ إلى الأَجنبيةِ كالفحل، ولا يَعْزِلُ عن امرأتِهِ إلاّ بإذنها
ووالخَصِيُّ في النَّظرِ إلى الأَجنبيةِ كالفحل) (¬1)؛لأنَّه ذكر ذو شهوة، فيدخل تحت عموم النصّ.
(ولا يَعْزِلُ عن امرأتِهِ إلاّ بإذنها) (¬2)؛ لأنَّ لها حَقّاً في الوطء، ولهذا لو وجدته عنيناً كان لها المطالبة.
¬__________
(¬1) لعموم قوله - جل جلاله -: چ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ چ النور: 30، وعن أم سلمة رضي الله عنها: (أنَّ مخنثاً كان عندها ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البيت، فقال لأخي أم سلمة: يا عبد الله بن أبي أمية إن فتح الله عليكم الطائف غداً، فإنّي أدلك على بنت غيلان، فإنَّها تقبل بأربع وتدبر بثمان، قال: فسمعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا يدخل هؤلاء عليكم) في صحيح مسلم 4: 1715، والمعجم الكبير 23: 342، وشعب الإيمان 13: 263.
(¬2) لأنَّ في العزلِ تنقيص حَقِّها؛ إذ لها فيه حَقٌّ، ولا يجوز تفويت حَقّ الإنسان من غيرِ رضاه، فإذا رضيت جاز، كما في الهداية3: 400 - 401، وشرح الوقاية ص828، وإعلاء السنن 17: 438، فبناءً على هذا صرح صاحب البحر الرائق3: 214: «ينبغي أن يكون سدّ المرأة فم رحمها كما تفعله النساء؛ لمنع الولد حراماً بغير إذن الزوج قياساً على عزلِهِ بغيرِ إذنها»، فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: (كنا نعزل والقرآن ينزل) في صحيح البخاري5: 1998 زاد إسحاق، قال سفيان: (لو كان شيئاً ينهى عنه لنهانا عنه القرآن) في صحيح مسلم2: 1065، وعن عمر - رضي الله عنه -: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عزل الحرّة إلاّ بإذنها) في سنن البيهقي الكبير 7: 231، وسنن ابن ماجه 1: 620، ومسند أحمد 1: 31، والمعجم الأوسط 4: 87، وتفصيل الكلام في إسناده في إعلاء السنن 17: 433 - 434، قال التهانوي في إعلاء السنن 17: 444: «بالنظر إلى فساد الزمان يجوز للمرأة سدّ فم رحمها أو تعاطيها ما يقطع الحبل من أصله، ولكن هذا مما يعرف ولا يعرّف، فإنَّ العامّةَ لا يراعون الحدود، ولا يقفون عندها، والفقيه مَن عرف حاله زمانه، وقد نشأت في أوروبا جماعة من النّساء تسعى في تقليل النسل وقطعها وتعلم أخواتها أنواعاً من الحيل لقطع الحبل، وانتشرت دعوتها إلى أقصى البلاد من الهند والعرب ومصر والشام، ولو تمّت حيلة هؤلاء الخبيثات لأفضت إلى قطع النّسل وفساد العالم، وقد حض الرسول - صلى الله عليه وسلم - على تعاطي أسباب الولد ... فلا يفتى بجواز العزل إلا أن يكون لحاجة ظاهرة ... .».
ووالخَصِيُّ في النَّظرِ إلى الأَجنبيةِ كالفحل) (¬1)؛لأنَّه ذكر ذو شهوة، فيدخل تحت عموم النصّ.
(ولا يَعْزِلُ عن امرأتِهِ إلاّ بإذنها) (¬2)؛ لأنَّ لها حَقّاً في الوطء، ولهذا لو وجدته عنيناً كان لها المطالبة.
¬__________
(¬1) لعموم قوله - جل جلاله -: چ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ چ النور: 30، وعن أم سلمة رضي الله عنها: (أنَّ مخنثاً كان عندها ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البيت، فقال لأخي أم سلمة: يا عبد الله بن أبي أمية إن فتح الله عليكم الطائف غداً، فإنّي أدلك على بنت غيلان، فإنَّها تقبل بأربع وتدبر بثمان، قال: فسمعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا يدخل هؤلاء عليكم) في صحيح مسلم 4: 1715، والمعجم الكبير 23: 342، وشعب الإيمان 13: 263.
(¬2) لأنَّ في العزلِ تنقيص حَقِّها؛ إذ لها فيه حَقٌّ، ولا يجوز تفويت حَقّ الإنسان من غيرِ رضاه، فإذا رضيت جاز، كما في الهداية3: 400 - 401، وشرح الوقاية ص828، وإعلاء السنن 17: 438، فبناءً على هذا صرح صاحب البحر الرائق3: 214: «ينبغي أن يكون سدّ المرأة فم رحمها كما تفعله النساء؛ لمنع الولد حراماً بغير إذن الزوج قياساً على عزلِهِ بغيرِ إذنها»، فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: (كنا نعزل والقرآن ينزل) في صحيح البخاري5: 1998 زاد إسحاق، قال سفيان: (لو كان شيئاً ينهى عنه لنهانا عنه القرآن) في صحيح مسلم2: 1065، وعن عمر - رضي الله عنه -: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عزل الحرّة إلاّ بإذنها) في سنن البيهقي الكبير 7: 231، وسنن ابن ماجه 1: 620، ومسند أحمد 1: 31، والمعجم الأوسط 4: 87، وتفصيل الكلام في إسناده في إعلاء السنن 17: 433 - 434، قال التهانوي في إعلاء السنن 17: 444: «بالنظر إلى فساد الزمان يجوز للمرأة سدّ فم رحمها أو تعاطيها ما يقطع الحبل من أصله، ولكن هذا مما يعرف ولا يعرّف، فإنَّ العامّةَ لا يراعون الحدود، ولا يقفون عندها، والفقيه مَن عرف حاله زمانه، وقد نشأت في أوروبا جماعة من النّساء تسعى في تقليل النسل وقطعها وتعلم أخواتها أنواعاً من الحيل لقطع الحبل، وانتشرت دعوتها إلى أقصى البلاد من الهند والعرب ومصر والشام، ولو تمّت حيلة هؤلاء الخبيثات لأفضت إلى قطع النّسل وفساد العالم، وقد حض الرسول - صلى الله عليه وسلم - على تعاطي أسباب الولد ... فلا يفتى بجواز العزل إلا أن يكون لحاجة ظاهرة ... .».