تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحظر والإباحة
ويُكْرَهُ الاحتكارُ في أَقواتِ الآدميين والبَهائم إذا كان ذلك في بلدٍ يضرُّ الاحتكار بأهلِه
(ويُكْرَهُ الاحتكارُ (¬1) في أَقواتِ الآدميين والبَهائم إذا كان ذلك في بلدٍ يضرُّ الاحتكار بأهلِه) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ
¬__________
(¬1) الاحتكار: وهو افتعال مِنْ حكر: أي ظلم، وفي الشرع: حبس الأشياء المخصوصة المجموعة من بلده للغلاء، وهو حرام في أقوات الناس: كالبر والعدس والسمن والعسل والزبيب ونحوها، وأقوات البهائم: كالشعير والتبن والقت وأمثالها، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: كل ما أضرَّ الناس إن حبسه فهو احتكار، وإن كان ذهباً أو فضّة أو ثوباً، والاحتكار المنهي عنه أن يشتري ويجمع مما حضر في المصر ويحبسه لزمان الغلاء، أو مدّة طويلة وهي مقدرة بأربعين يوماً؛ فعن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (من احتكر على المسلمين طعاماً أربعين، ضَربه الله بالجذام والإفلاس) في سنن ابن ماجه 2: 729، ومسند أحمد 1: 21، ومسند الطيالسي 1: 11، وقال الهيثمي: إسناده صحيح ورجاله موثوقون. وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه) في مسند أبي يعلى 10: 115، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 302، والمستدرك 2:14، ومسند أحمد 2: 33، وضعفه الأرنؤوط. وقيل: مقدرة بشهر؛ لأنَّ الشهر وما فوقه طويل آجل، وما دونه قليل عاجل، كما في هدية الصعلوك ص229.
(¬2) أما في البلد الكبير فإذا كان لا يضر أهله لا بأس به؛ لأنَّه حبس ملكه من غير ضرر لأحد، أما في البلد الصغير، ففيه إبطال حق العامة وتضييق الأمر عليهم، فإذا رفع أمر المحتكر إلى الحاكم أمر ببيع ما فضل عن قوته وقوت أهله، فإن لم يمتثل حبسه وعزَّره على ما يراه، وأبو حنيفة - رضي الله عنه - كان لا يرى بيع مال المديون جبراً، لكن أجازه هاهنا دفعاً للضرر العام، كالحجر على الطبيب الجاهل، كما في هدية الصعلوك ص229، والمنحة 3: 216، فعن معمر بن عبد الله - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحتكر إلا خاطئ) في صحيح مسلم3: 1227، وسنن أبي داود 3: 271، وغيرها.
(ويُكْرَهُ الاحتكارُ (¬1) في أَقواتِ الآدميين والبَهائم إذا كان ذلك في بلدٍ يضرُّ الاحتكار بأهلِه) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ
¬__________
(¬1) الاحتكار: وهو افتعال مِنْ حكر: أي ظلم، وفي الشرع: حبس الأشياء المخصوصة المجموعة من بلده للغلاء، وهو حرام في أقوات الناس: كالبر والعدس والسمن والعسل والزبيب ونحوها، وأقوات البهائم: كالشعير والتبن والقت وأمثالها، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: كل ما أضرَّ الناس إن حبسه فهو احتكار، وإن كان ذهباً أو فضّة أو ثوباً، والاحتكار المنهي عنه أن يشتري ويجمع مما حضر في المصر ويحبسه لزمان الغلاء، أو مدّة طويلة وهي مقدرة بأربعين يوماً؛ فعن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (من احتكر على المسلمين طعاماً أربعين، ضَربه الله بالجذام والإفلاس) في سنن ابن ماجه 2: 729، ومسند أحمد 1: 21، ومسند الطيالسي 1: 11، وقال الهيثمي: إسناده صحيح ورجاله موثوقون. وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه) في مسند أبي يعلى 10: 115، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 302، والمستدرك 2:14، ومسند أحمد 2: 33، وضعفه الأرنؤوط. وقيل: مقدرة بشهر؛ لأنَّ الشهر وما فوقه طويل آجل، وما دونه قليل عاجل، كما في هدية الصعلوك ص229.
(¬2) أما في البلد الكبير فإذا كان لا يضر أهله لا بأس به؛ لأنَّه حبس ملكه من غير ضرر لأحد، أما في البلد الصغير، ففيه إبطال حق العامة وتضييق الأمر عليهم، فإذا رفع أمر المحتكر إلى الحاكم أمر ببيع ما فضل عن قوته وقوت أهله، فإن لم يمتثل حبسه وعزَّره على ما يراه، وأبو حنيفة - رضي الله عنه - كان لا يرى بيع مال المديون جبراً، لكن أجازه هاهنا دفعاً للضرر العام، كالحجر على الطبيب الجاهل، كما في هدية الصعلوك ص229، والمنحة 3: 216، فعن معمر بن عبد الله - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحتكر إلا خاطئ) في صحيح مسلم3: 1227، وسنن أبي داود 3: 271، وغيرها.