اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

وتخليل اللِّحية
(وتخليل اللِّحية)، وهذا قولُ أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا توضّأ شَبَّك أصابعه في لحيته كأنَّها أسنان المشط» (¬1)، وعند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -: لا يُسنّ ذلك (¬2)؛ لأنَّ عثمانَ - رضي الله عنه - لم يفعله حين حكى وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3)، وما رواه أبو
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك، ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها) في سنن ابن ماجه 1: 149، وسنن الدارقطني 189، وفي تخليل اللحية عدّة أحاديث ذكرها ابن حجر في تلخيص الحبير1: 87 أحسنها حديث عثمان - رضي الله عنه -: (أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخلل لحيته) في سنن الترمذي 1: 46، وعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - في سنن ابن ماجه 1: 148.
(¬2) أي جائز عند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، كما في الهداية1: 13، واللباب1: 10، ومنح الغفار ق7/ب، ومعنى جائز عندهما: أنَّه ليس ببدعة ولا بسنة، كما في تبيين الحقائق 1: 4، ووجه قولهما: أنَّ السنة إكمال الفرض في محله، والداخل ليس بمحل الفرض، كما في الهداية1: 16 والاختيار1: 16 وغيرهما، وذكر الطحطاوي في حاشيته على المراقي1: 109 وصاحب البحر1: 45: أنَّ السنية أصح الروايتين عن محمد - رضي الله عنه -.
واختار قول أبي يوسف أصحاب المتون: كالوقاية 1: 19، والمختار 1: 16، وملتقى الأبحر ص19، والنقاية 1: 38، ونور الإيضاح 1: 109، وتحفة الملوك ص26، والكنز 1: 7، والهدية العلائية ص25، ومنية المصلي ص14، وغرر الأحكام 1: 11، وصححه صاحب البحر 1: 45 والنهر1: 42، ورد المحتار 1: 79, والفتاوى السراجية 1: 4، وفي غنية المستملي ص23: «والأدلة ترجّح قول أبي يوسف وقد رجّحه في المبسوط وهو الصحيح»، وفي الفتاوى الهندية1: 7:إنَّ قاضي خان - رضي الله عنه - أخذ به.
(¬3) فعن عثمان - رضي الله عنه - في وصف وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح البخاري ر160 و164، وصحيح مسلم ر226، ولم يذكر فيه تخليل اللحية، إلاّ أنَّه رُوِي عن عثمان - رضي الله عنه - تخليل
اللحية في حديث آخر سلف ذكره قريباً.
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1775