تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
والأصابع
يوسف - رضي الله عنه - حكاية حال لا عموم لها (¬1)، فيُحمل على الجواز، وبه نقول.
(والأصابع)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خلّلوا أصابعكم قبل أن تتخلَّلها النّار» (¬2).
¬__________
(¬1) وسبب عدم قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -: عدم ثبوت مواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عنده؛ إذ لم يذكره من وَصَفَ وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وزاد بعضُهم: أنَّ ما رواه أبو يوسف - رضي الله عنه - حكاية فعله - صلى الله عليه وسلم - اتفاقاً لا بطريق المواظبة، كما في البدائع 1: 117، وهذا ما قصده الشارح هنا بقوله بأنَّ «ما رواه أبو يوسف حكاية حال لا عموم لها»: أي يدلّ على شيء فعله - صلى الله عليه وسلم - مرة اتفاقاً، ولم يدلّ على الموظبة عليه. قال القاري في فتح باب العناية 1: 39 بعد ذكر أحاديث التخليل: «فهذه الأحاديث تؤيّد قول أبي يوسف - رضي الله عنه -: إنَّ تخليل اللحية سنة، إلا أنَّ أبا حنيفة - رضي الله عنه - يقول لم يثبت منها المواظبة، بل مجرد الفعل، إلا في شذوذ من الطرق، فكان مستحباً لا سنةً».
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (خللوا بين أصابعكم، لا يخللها الله - عز وجل - يوم القيامة في النار) في سنن الدارقطني1: 95، وعن واثلة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن لم يخلل أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة) في المعجم الكبير22: 64، وروي من قول الحسن البصري في مصنف عبد الرزاق ر67، ومصنف ابن أبي شيبة ر95، ويدل على السنية: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أَسْبِغ الوضوء وخلل بين الأصابع) في صحيح ابن حبان3: 368، والمستدرك1: 248، وسنن الترمذي3: 155.
وكيفية تخليل أصابع اليد: أن يشبِّكَ الأصابع، والرِّجل: أن يخلل بخنصر يده اليسرى بادياً من خنصر رجله اليمنى خاتماً بخنصر رجله اليسرى. ينظر: عمدة الرعاية1: 64، وهدية الصعلوك ص13.
يوسف - رضي الله عنه - حكاية حال لا عموم لها (¬1)، فيُحمل على الجواز، وبه نقول.
(والأصابع)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خلّلوا أصابعكم قبل أن تتخلَّلها النّار» (¬2).
¬__________
(¬1) وسبب عدم قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -: عدم ثبوت مواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عنده؛ إذ لم يذكره من وَصَفَ وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وزاد بعضُهم: أنَّ ما رواه أبو يوسف - رضي الله عنه - حكاية فعله - صلى الله عليه وسلم - اتفاقاً لا بطريق المواظبة، كما في البدائع 1: 117، وهذا ما قصده الشارح هنا بقوله بأنَّ «ما رواه أبو يوسف حكاية حال لا عموم لها»: أي يدلّ على شيء فعله - صلى الله عليه وسلم - مرة اتفاقاً، ولم يدلّ على الموظبة عليه. قال القاري في فتح باب العناية 1: 39 بعد ذكر أحاديث التخليل: «فهذه الأحاديث تؤيّد قول أبي يوسف - رضي الله عنه -: إنَّ تخليل اللحية سنة، إلا أنَّ أبا حنيفة - رضي الله عنه - يقول لم يثبت منها المواظبة، بل مجرد الفعل، إلا في شذوذ من الطرق، فكان مستحباً لا سنةً».
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (خللوا بين أصابعكم، لا يخللها الله - عز وجل - يوم القيامة في النار) في سنن الدارقطني1: 95، وعن واثلة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن لم يخلل أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة) في المعجم الكبير22: 64، وروي من قول الحسن البصري في مصنف عبد الرزاق ر67، ومصنف ابن أبي شيبة ر95، ويدل على السنية: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أَسْبِغ الوضوء وخلل بين الأصابع) في صحيح ابن حبان3: 368، والمستدرك1: 248، وسنن الترمذي3: 155.
وكيفية تخليل أصابع اليد: أن يشبِّكَ الأصابع، والرِّجل: أن يخلل بخنصر يده اليسرى بادياً من خنصر رجله اليمنى خاتماً بخنصر رجله اليسرى. ينظر: عمدة الرعاية1: 64، وهدية الصعلوك ص13.