اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

وتكرار الغَسل إلى الثَّلاث، ويُستحبُّ للمتوضئ أن ينويَ الطَّهارة
(وتكرار الغَسل إلى الثَّلاث)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أَضافه إلى نفسه بقوله: «هذا وضوئي» (¬1) حين غسلَ الأعضاء ثلاثاً ثلاثاً.
(ويُستحبُّ (¬2) للمتوضئ أن ينويَ الطَّهارة) (¬3)؛ ليصير فعلُه قربةً.
¬__________
(¬1) فعن أبي بن كعب - رضي الله عنه -: (أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا بماء، فتوضَّأ مرّةً مرّةً، فقال: هذا وظيفة الوضوء، أو قال: وضوء مَن لم يتوضّأه لم يقبل الله له صلاة، ثمّ توضّأ مرّتين مرّتين، ثم قال: هذا وضوء مَن توضّأه أعطاه الله كفلين من الأجر، ثمّ توضّأ ثلاثاً ثلاثاً، فقال: هذا وضوئي، ووضوء المرسلين من قبلي) في سنن ابن ماجه ر419، ومسند أحمد2: 98، ومسند أبي يعلى ر5598، وسنن الدارقطني1: 79، وسنن البيهقي الكبير1: 80، ولذا قال اللكنوي في التعليق الممجد1: 181ـ182: «إنَّ له أسانيد يقوي بعضُها بعضاً».
(¬2) قال صاحب الهداية1: 27: «ويستحبُّ للمتوضئ أن ينوي الطهارة، فالنية في الوضوء سنة عندنا»، فعلَّق عليه صاحب العناية1: 27: قد يقال إنَّ الأول مذهب القدوري، والثاني مذهب صاحب الهداية. لكن فيه إشكال؛ لأنَّ المصنِّفَ فرَّعَ على المتن: فالنية، وأجاب عن هذا ملا إله داد بقوله: «قلت: إنَّ المراد بقوله يستحبّ أعم من السنة»، لكن رد عليه اللكنوي في شرح الهداية 1: 103، حيث قال: «أقول: يرده تقابل الاستحباب بالسنية، فافهم». وردّ على القدوري صاحب الفتح1: 27 - 28، حيث قال: «لا سند للقدوري في الرواية ولا في الدراية في جعل النية والاستيعاب والترتيب مستحباً غير سنة»، ثم قال «وقيل: أراد فعل هذه السنة للخروج عن الخلاف، فإنَّ الخروج عنه مستحب»، لكن ضُعِّف هذا التأويل.
(¬3) اختلفوا في حكم النية على أقوال:
الأول: أنَّها مستحبة، ومشى عليه القدوري، والمختار1: 16.
والثاني: أنَّها سنة، ومشى عليه الوقاية وشرحه1: 20، وملتقى الأبحر19 - 20، والنقاية 1: 44، ونور الإيضاح 1: 113، وتحفة الملوك ص24، والكنز 1: 8، وتبيين الحقائق 1: 5، والهدية العلائيةر24، ومنية المصلي ص15، وغرر الأحكام والشرنبلالية 1: 10، والفتاوى الهندية 1: 8، والبدائع 1: 105، ورد المحتار 1: 73، وصححه في الاختيار 1: 17، والجوهرة النيرة 1: 7.
والثالث: أنَّها فرض، ففي الدر المختار 1: 73: وصرحوا ... بأنَّها فرض في الوضوء المأمور به، لكن في رد المحتار 1: 73: «الصواب أن يقال ... بأنَّها شرطٌ في كون الوضوء عبادة لا مفتاحاً للصلاة ... هو شرط في كون الوضوء عبادة فقط».
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1775