اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

ويستوعبَ رأسه بالمسح
وإلحاق الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - الوضوء بالتّيمّم في اشتراطِ النيّة بعيدٌ، فإنَّ الماءَ مطهِّرٌ بنفسِهِ حقيقة، بخلافِ التّراب.
(ويستوعبَ رأسه بالمسح)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «توضّأ ومسحَ بيديه جميع رأسه، أقبل بهما وأدبر» (¬1)، وقد رُوي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - مسح على ناصيته» (¬2)، فدلَّ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أراد بالاستيعاب السُّنة لا الإيجاب.
¬__________
(¬1) فعن ربيع بنت معوذ بن عفراء - رضي الله عنهم - قالت: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضّأ، قالت: فمسح رأسه ومسح ما أقبل منه وما أدبر وصُدْغيه وأذنيه مرة واحدة» في سنن أبي داود1: 80، وعن المقدام بن معد يكرب - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضّأ فلما بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدّم رأسه، فأمرهما حتى بلغَ القفا، ثم ردّهما إلى المكان الذي منه بدأ» في سنن أبي داود1: 78، ومسند أحمد4: 95، وقال الأرنؤوط: صحيح لغيره، والمعجم الكبير19: 378.
(¬2) فعن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، قال: «تخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتخلفت معه، فلما قضى حاجته قال - صلى الله عليه وسلم -: أمعك ماء؟ فأتيته بمطهرة، فغسل - صلى الله عليه وسلم - كفيه ووجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة، فأخرج يده من تحت الجبة، وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه ... » في صحيح مسلم 1: 230، ومسند أحمد 30: 101، والسنن الكبرى للبيهقي 1: 97، وصحيح ابن حبان 4: 171.
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1775