اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

ويُرتِّبُ الوضوء، فيبدأ بما بدأ الله تعالى بذكره، وبالميامين
(ويُرتِّبُ الوضوء (¬1)، فيبدأ بما بدأ الله تعالى بذكره)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ابدؤوا بما بدأ الله تعالى به» (¬2)، واستدلالُ الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في إيجاب الترتيب بالواو في آية الوضوء لا يصحّ؛ لأنَّ الواوَ للجمع المطلق، يقال: جاء زيد وعمرو كيف اتفق مجيئهما.
ويبدأ (وبالميامين) (¬3)؛ لأنَّه «- صلى الله عليه وسلم - كان يحبّ التيامنَ في كلّ شيء حتى الترجُّل (¬4) والتّنعُّل» (¬5).
¬__________
(¬1) قال نجم الأئمة في شرحه: «وقد عدَّ الثلاثة ـ أي النيّة والاستيعاب والترتيب ـ في المحيط والتحفة من جملة السنن، وهو الأصحّ»، كما في التصحيح ص137.
(¬2) فعن جابر في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنن النسائي ر2962، وبلفظ: (نبدأ بما بدأ الله به) في صحيح مسلم ر1218، وسنن أبي داود ر1905.
(¬3) قال القاري في فتح باب العناية1: 57: «والأصحّ أنَّ التيامن سنة»، لكن اختار استحبابه أصحاب المتون: كالوقاية ص84، والنقاية 1: 57، والملتقى 1: 16.
(¬4) رَجَّل شَعره: أرسله بالمِرجْل وهو المُشْط، وترجَّل فَعل ذلك بشعْر نفسه. ينظر: المغرب 1: 323.
(¬5) فعن عائشة رضي الله قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب التيمُّن في تنعُّله، وترجُّله، وطُهوره، وفي شأنه كله) في صحيح البخاري ر168، وصحيح مسلم ر268، وأوضح منه في الدلالة على الحكم قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا توضَّأتم فابدؤوا بميامنكم) في صحيح ابن حبان 3: 370، وسنن ابن ماجه 1: 141.
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1775