تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
والمعاني الناقضة للوضوء: كلّ ما خرج من السَّبيلين، والدَّمُ والقيحُ والصَّديدُ إذا خَرَجَ من البدنِ فتجاوز إلى موضعٍ يَلْحَقه حكم التّطهير
والمعاني الناقضة للوضوء:
كلّ ما خرج من السَّبيلين)؛ لأنَّ اللهَ - جل جلاله - أمرَ بالطَّهارة عند القيام إلى الصّلاة بعد المجيء من الغائط (¬1).
والغائطُ (¬2): هو المكان المطمئن من الأرض، يقصد لقضاء الحاجة، إلا أنَّه جُعِلَ كنايةً عن الحدث مجازاً؛ لكونه سبباً له.
(والدَّمُ والقيحُ (¬3) والصَّديدُ (¬4) إذا خَرَجَ من البدنِ فتجاوز إلى موضعٍ يَلْحَقه حكم التّطهير)؛ لأنَّ هذه الأشياء لَمَّا ظهرت إلى صحن البدن لم يبق البدن طاهراً مطلقاً، فيجب تحصيل الطَّهارة للصَّلاة؛ لقوله - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} [المائدة: 6] الآية.
وإنَّما شُرِطَ خروجُه إلى موضع يجب غسلُه في الجنابة؛ لأنَّ ما وراء ذلك حكمه حكم الباطن، فتعذَّر القول بالتّنجيس.
والقيءُ إذا ملأ الفم، والنّومُ مضطجعاً
¬__________
(¬1) كما في قوله - جل جلاله -: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6].
(¬2) الغائط: المطمئن الواسع من الأرض، ثم أطلق على الخارج المستقذر من الإنسان كراهة لتسميته باسمه الخاص، وقال ابن القُوطية: غاط في الماء غوطاً دخل فيه، ومنه الغائط، كما في المصباح المنير ص457.
(¬3) القيح: الأبيضُ الخاثر الذي لا يخالطه دم، كما في المصباح ر521.
(¬4) صديد الجرح: ماؤه الرقيق المختلط بالدم، وقيل: هو القيح المختلط بالدم، كما في المغرب ص264.
والمعاني الناقضة للوضوء:
كلّ ما خرج من السَّبيلين)؛ لأنَّ اللهَ - جل جلاله - أمرَ بالطَّهارة عند القيام إلى الصّلاة بعد المجيء من الغائط (¬1).
والغائطُ (¬2): هو المكان المطمئن من الأرض، يقصد لقضاء الحاجة، إلا أنَّه جُعِلَ كنايةً عن الحدث مجازاً؛ لكونه سبباً له.
(والدَّمُ والقيحُ (¬3) والصَّديدُ (¬4) إذا خَرَجَ من البدنِ فتجاوز إلى موضعٍ يَلْحَقه حكم التّطهير)؛ لأنَّ هذه الأشياء لَمَّا ظهرت إلى صحن البدن لم يبق البدن طاهراً مطلقاً، فيجب تحصيل الطَّهارة للصَّلاة؛ لقوله - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} [المائدة: 6] الآية.
وإنَّما شُرِطَ خروجُه إلى موضع يجب غسلُه في الجنابة؛ لأنَّ ما وراء ذلك حكمه حكم الباطن، فتعذَّر القول بالتّنجيس.
والقيءُ إذا ملأ الفم، والنّومُ مضطجعاً
¬__________
(¬1) كما في قوله - جل جلاله -: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6].
(¬2) الغائط: المطمئن الواسع من الأرض، ثم أطلق على الخارج المستقذر من الإنسان كراهة لتسميته باسمه الخاص، وقال ابن القُوطية: غاط في الماء غوطاً دخل فيه، ومنه الغائط، كما في المصباح المنير ص457.
(¬3) القيح: الأبيضُ الخاثر الذي لا يخالطه دم، كما في المصباح ر521.
(¬4) صديد الجرح: ماؤه الرقيق المختلط بالدم، وقيل: هو القيح المختلط بالدم، كما في المغرب ص264.