تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
وتجوز الوصية للحمل وبالحمل إذا وُضِع لأَقلّ من ستّةِ أَشهر من يوم الوصية
(وتجوز الوصية للحمل وبالحمل إذا وُضِع لأَقلّ من ستّةِ أَشهر من يوم الوصية) (¬1)؛ لأنَّ جهالةَ الموصى والموصى به لا يمنع الصحّة، فإنَّ الوصيّةَ تَتَعَلَّقُ
¬__________
(¬1) أمّا الأوّل، فلأنَّ الوصيةَ استخلاف من وجه؛ لأنَّه يجعله خليفة في بعض ماله، والجنين يصلح خليفة في الإرث، فكذا في الوصية، إذ هي أخته، غير أنَّها ترتدّ بالردّ؛ لما فيها من معنى التمليك، بخلاف الهبة؛ لأنَّها تمليكٌ محض، ولا ولاية لأحدٍ عليه حتى يملكه شيئاً، ولا يقال: الوصية شرطها القَبول والجنين ليس من أهله فكيف تصحّ؛ لأنا نقول: الوصيةُ تشبه الهبة وتشبه الميراث، فلشبهها بالهبة يشترط القبول إذا أمكن، ولشبهها بالميراث يسقط إذا لم يمكن عملاً بالشبهين؛ ولهذا يسقط بموت الموصى له قبل القبول. وأما الثاني، وهو ما إذا أَوصى بالحمل؛ فلأنَّه يجري فيه الإرث فتجري فيه الوصية أيضاً؛ لأنَّها أخته، ثم شرط في الهداية أن يولد لأقلّ من ستة أشهر فيهما، وقال في النهاية: تجوز الوصية للحمل وبالحمل إذا وضع لأقلّ من ستة أشهر: أي من وقت موت الموصي لا من وقت الوصية من غير تفصيل، وذكر في الكافي ما يدلّ على أنَّه إن أوصى له يعتبر من وقت الوصية وإن أوصى به يعتبر من وقت الموت، كما في التبيين6: 187.
(وتجوز الوصية للحمل وبالحمل إذا وُضِع لأَقلّ من ستّةِ أَشهر من يوم الوصية) (¬1)؛ لأنَّ جهالةَ الموصى والموصى به لا يمنع الصحّة، فإنَّ الوصيّةَ تَتَعَلَّقُ
¬__________
(¬1) أمّا الأوّل، فلأنَّ الوصيةَ استخلاف من وجه؛ لأنَّه يجعله خليفة في بعض ماله، والجنين يصلح خليفة في الإرث، فكذا في الوصية، إذ هي أخته، غير أنَّها ترتدّ بالردّ؛ لما فيها من معنى التمليك، بخلاف الهبة؛ لأنَّها تمليكٌ محض، ولا ولاية لأحدٍ عليه حتى يملكه شيئاً، ولا يقال: الوصية شرطها القَبول والجنين ليس من أهله فكيف تصحّ؛ لأنا نقول: الوصيةُ تشبه الهبة وتشبه الميراث، فلشبهها بالهبة يشترط القبول إذا أمكن، ولشبهها بالميراث يسقط إذا لم يمكن عملاً بالشبهين؛ ولهذا يسقط بموت الموصى له قبل القبول. وأما الثاني، وهو ما إذا أَوصى بالحمل؛ فلأنَّه يجري فيه الإرث فتجري فيه الوصية أيضاً؛ لأنَّها أخته، ثم شرط في الهداية أن يولد لأقلّ من ستة أشهر فيهما، وقال في النهاية: تجوز الوصية للحمل وبالحمل إذا وضع لأقلّ من ستة أشهر: أي من وقت موت الموصي لا من وقت الوصية من غير تفصيل، وذكر في الكافي ما يدلّ على أنَّه إن أوصى له يعتبر من وقت الوصية وإن أوصى به يعتبر من وقت الموت، كما في التبيين6: 187.