تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
فإن أَوصى لرجلٍ ببقرة إلا حملَها، صَحَّت الوصية والاستثناء، وإن أَوصى لرجلٍ ببقرة، فولدت بعد موت الموصي قبل أن يقبلَ الموصى له ولداً ثُمَّ قَبِل، وهما يخرجان من الثلث، فهما للموصى له
بثلث ماله عند الموت، وهو مجهول، ولولدِ فلان جائزة وهم مجهولون، وإنَّما اعتبر وضعه لأَقلّ من ستَّةِ أَشهر؛ لتيقُّن وجودِه عند الوصية.
(فإن أَوصى لرجلٍ ببقرة إلا حملَها، صَحَّت الوصية والاستثناء) (¬1)؛ لأنَّ ما جاز إيراد العقد عليه جاز استثناؤه عنه.
(وإن أَوصى لرجلٍ ببقرة، فولدت بعد موت الموصي قبل أن يقبلَ الموصى له ولداً ثُمَّ قَبِل، وهما يخرجان من الثلث، فهما للموصى له) (¬2)؛ لأنَّ الولدَ نماءُ الأم، فكان تبعاً لها.
¬__________
(¬1) لأنَّ الوصية أخت الميراث، وقد جعل الجارية وصيةً وما في بطنها ميراثاً، والميراث يجري فيما في البطن، وليس هذا كما إذا أوصى لرجل بجارية واستثنى خدمتها أو غلتها للورثة، فالوصية صحيحة والاستثناء باطل؛ لأنَّ الخدمة والغلة لا يجري فيهما الميراث دون الأصل، ألا ترى أنَّه لو أوصى بخدمتها وغلتها لإنسان، ثم مات الموصى له بعد ما صحت الوصية، فإنَّهما يعودان إلى ورثة الموصي، فلا تكون الخدمة والغلة موروثة عن الموصى له، كما في الشلبي5: 103.
(¬2) لأنَّ الأمَّ دخلت في الوصية أصالة، والولد تبعاً حين كان متصلاً بالأم، فإذا ولدت قبل القسمة، والتركةُ قبلها مبقاةٌ على ملك الميت حتى يقضي بها ديونه، دخل في الوصية، فيكونان للموصي له، كما في الهداية10: 460.
بثلث ماله عند الموت، وهو مجهول، ولولدِ فلان جائزة وهم مجهولون، وإنَّما اعتبر وضعه لأَقلّ من ستَّةِ أَشهر؛ لتيقُّن وجودِه عند الوصية.
(فإن أَوصى لرجلٍ ببقرة إلا حملَها، صَحَّت الوصية والاستثناء) (¬1)؛ لأنَّ ما جاز إيراد العقد عليه جاز استثناؤه عنه.
(وإن أَوصى لرجلٍ ببقرة، فولدت بعد موت الموصي قبل أن يقبلَ الموصى له ولداً ثُمَّ قَبِل، وهما يخرجان من الثلث، فهما للموصى له) (¬2)؛ لأنَّ الولدَ نماءُ الأم، فكان تبعاً لها.
¬__________
(¬1) لأنَّ الوصية أخت الميراث، وقد جعل الجارية وصيةً وما في بطنها ميراثاً، والميراث يجري فيما في البطن، وليس هذا كما إذا أوصى لرجل بجارية واستثنى خدمتها أو غلتها للورثة، فالوصية صحيحة والاستثناء باطل؛ لأنَّ الخدمة والغلة لا يجري فيهما الميراث دون الأصل، ألا ترى أنَّه لو أوصى بخدمتها وغلتها لإنسان، ثم مات الموصى له بعد ما صحت الوصية، فإنَّهما يعودان إلى ورثة الموصي، فلا تكون الخدمة والغلة موروثة عن الموصى له، كما في الشلبي5: 103.
(¬2) لأنَّ الأمَّ دخلت في الوصية أصالة، والولد تبعاً حين كان متصلاً بالأم، فإذا ولدت قبل القسمة، والتركةُ قبلها مبقاةٌ على ملك الميت حتى يقضي بها ديونه، دخل في الوصية، فيكونان للموصي له، كما في الهداية10: 460.