اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الوصايا

وإن لم يخرجا من الثلثِ ضَرَبَ من الثلثِ، وأَخَذَ ما يَخُصُّه منهما جميعاً في قول أَبي يوسف ومُحمَّد - رضي الله عنهم -، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يأخذ ذلك من الأُم، فإن فَضَلَ شيء أَخَذَه من الولد، وتجوز الوصيةُ بسكنى داره سنين معلومة، وتجوز بذلك أَبداً
(وإن لم يخرجا من الثلثِ ضَرَبَ من الثلثِ، وأَخَذَ ما يَخُصُّه منهما جميعاً في قول أَبي يوسف ومُحمَّد - رضي الله عنهم -) (¬1)؛ لأَنَّ الولدَ لَمَّا دَخَلَ في الوصيةِ صار كأنَّ الإيجاب وَرَدَ عليهما معاً، فلا يُقَدَّم أَحدُهما على الآخر.
(وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يأخذ ذلك من الأُم، فإن فَضَلَ شيء أَخَذَه من الولد)؛ لأنَّ الأُمَّ أَصلٌ في العقد، فكذا في تنفيذِه.
(وتجوز الوصيةُ بسكنى داره سنين معلومة، وتجوز بذلك أَبداً) (¬2)؛ لأنَّ المنافعَ جاز أن تملكَ بعوض وبغير عوض كالإجارة والعارية، فكذا بالوصية.
¬__________
(¬1) لأنَّ الوصيةَ تتناولهما جميعاً؛ ولهذا استحقَّهما الموصى له إذا خرجا من الثلث، فإذا لم يخرجا جميعاً من الثلث ضرب فيهما بالحصّة، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -: يأخذ ذلك من الأم، فإن فضل شيء أخذه من الولد؛ لأنَّ الوصية تعلَّقت بعين الأم، والولد يدخل معها على طريق التبع، فإذا لم يخرجا من الثلث تعيَّنت الوصيةُ في الأُم، فإن فضل من الثلث شيء كان ذلك من الولد، وفي الهداية: الخلاف على عكس، كما في الجوهرة2: 300، ولكن نسخة القدوروي مع اللباب وهذه النسخة التي بين أيدينا على هذا العكس أيضاً، والله أعلم.
(¬2) لأنَّ المنافع يصحّ تمليكها في حال الحياة ببدل وبغير بدل، فكذا بعد الموت، ويجوز
مؤقتاً ومؤبّداً، كما في الجوهرة2: 300.
المجلد
العرض
97%
تسللي / 1775