اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الوصايا

لزيد، وإن قال: ثلثُ مالي بين زيدٍ وعمرو، وزيدٌ ميت، كان لعمرو نصفُ الثلث، وإن أَوصى بثلث ماله ولا مال له، ثُمَّ اكتسب مالاً استحقَّ الموصى له ثلث ما يملكه عند الموت
لزيد) (¬1)؛ لأنَّ الميت لا يزاحم الحيّ في الحقوق.
(وإن قال: ثلثُ مالي بين زيدٍ وعمرو، وزيدٌ ميت، كان لعمرو نصفُ الثلث)؛ لأنَّ ابتداءَ الإيجاب لا يوجب له إلا النِّصف؛ لأنَّ كلمةَ «بين» تقتضي الاشتراك.
(وإن أَوصى بثلث ماله ولا مال له، ثُمَّ اكتسب مالاً استحقَّ الموصى له ثلث ما يملكه عند الموت) (¬2)؛ لما مرَّ أنَّ الوصية إيجاب مضاف إلى ما بعد الموت، فيتناول المال الموجود بعد الموت، والله أعلم بالصواب.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) لأنَّ الميت ليس بأهل للوصية، فلا يزاحم الحي الذي هو من أهلها، فصار كما إذا أوصى لزيد وجدار، وهذا كلُّه في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّه قال: إذا كان يعلم بموته فهو كذلك، وإن كان لا يعلم بموته، فللحيّ نصف الثلث؛ لأنَّه لم يرض للحيّ إلا بنصف الثلث، ونصفه لورثة الميت، ولو كانا حيين وقت الوصية ثمّ مات أحدُهما قبل موت الموصي، بطلت في حصتِه، وانتقل ذلك إلى ورثة الموصي، وللحيّ نصف الثلث، وإن مات أَحدُهما بعد موت الموصي، كان نصيبُه موروثاً عنه، كما في الجوهرة2: 300.
(¬2) لأنَّ الوصيةَ عقدُ استخلاف مضافٌ إلى ما بعد الموت، ويثبت حكمه بعد، فيشترط وجود المال عند الموت لا قبله، وكذلك إذا كان له مال فهلك ثم اكتسب مالاً، كما في الهداية10: 449.
المجلد
العرض
97%
تسللي / 1775