اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

ويُكره الآجُرُّ والخشب، ولا بأَس بالقَصَب، ثُمَّ يُهال التُّراب عليه، ويُسَنَّم القبرُ ولا يُسَطَّح
(ويُكره الآجُرُّ (¬1) والخشب) (¬2)؛ لأنَّه للقوّة والزِّينة، والقبر للبلى، (ولا بأَس بالقَصَب) (¬3)؛ لأنَّه في معنى اللَّبِن، (ثُمَّ يُهال التُّراب عليه) (¬4)؛ كذا التَّوارث.
(ويُسَنَّم القبرُ ولا يُسَطَّح)؛ لقول النَّخَعيّ - رضي الله عنه - أخبرني مَن شاهد قبر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) الآجر: هو اللَّبِنُ المطبوخ. ينظر: عمدة الرعاية 1: 257.
(¬2) وهذا عند وجود اللَّبِن بلا كلفة، وإلاّ فقد يكون الخشبُ والآجرُ موجودين، ويُقَدَّم اللَّبِن؛ لأنَّ الكراهةَ لكونهما للإحكام والزينة؛ ولذا قال بعضُ مشايخنا: إنَّما يُكْرَهُ الآجرُ إذا أريدُ به الزينة، أمّا إذا أريد به دفع أذى السباع أو شيء آخر لا يُكره، كما في المراقي2: 259، وقيل: إنَّما يكره الآجر؛ لأنَّه مسته النار فلا يُتفاءل به، فعلى هذا لا يكره الحجر والخشب، وقال في النهاية: هذا التعليل ليس بصحيح، فإنَّ مساسَ النار في الآجر لا يصلح علّة للكراهة، فإنَّ السنةَ أن يُغَسَّلَ الميت بالماء الحار وقد مسّته النار، قال السَّرَخْسيّ - رضي الله عنه -: والأوجه في التعليل أن يقال: لأنَّ فيه إحكام البناء؛ لأنَّه جمع بين الآجر والخشب، والخشب لا يوجد فيه أثر النار، وقال مشايخ بخارى: لا يكره الآجر في بلادنا؛ لمساس الحاجة إليه لضعف الأراضي، كما في الجوهرة1: 109.
(¬3) فعن الشَّعبيّ - رضي الله عنه -: (أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل على قبره طن من قصب) في مصنف ابن أبي شيبة، وهو مرسل، وعن أبي إسحاق - رضي الله عنه - قال: «أوصى أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني أن يجعل على لحده طن من قصب» في طبقات ابن سعد، كما في نصب الراية2: 219.
(¬4) ويستحب أن يحثي عليه ثلاثاً، كما في المراقي2: 300، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: (أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى على جنازة ثم أتى قبر الميت فحثى عليه من قِبَل رأسه ثلاثاً) في سنن ابن ماجه 1: 499، والمعجم الأوسط5: 63.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1775