تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
ومَن استهلَّ بعد الولادة سُمِّي وغُسِّل وصُلِّي عليه
وصاحبيه - رضي الله عنهم -: «أنَّها مُسَنَّمة عليها فِلَقٌ (¬1) من مَدَر (¬2) بيض» (¬3).
(ومَن استهلَّ (¬4) بعد الولادة سُمِّي وغُسِّل وصُلِّي عليه) (¬5)؛ لأنَّه حَيٌّ مسلم مات.
¬__________
(¬1) الفِلْقة: القطعة، كما في المغرب ص481.
(¬2) المَدَر: التراب المُتَلَبِّد، كما في المصباح ص566.
(¬3) فعن إبراهيم - رضي الله عنه -، قال: «أخبرني من رأى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - مسنمةً ناشزةً من الأرض عليها فَلَقٌ من مدرٍ أبيض» في آثار محمد ص391، وعن سفيان التمار - رضي الله عنه - قال: «دخلت البيت الذي فيه قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأيت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - مسنمةً» في مصنف ابن أبي شيبة3: 22، والطبقات الكبرى2: 306، والآثار لمحمد ص329.
(¬4) لأنَّ المراد به رفع الصوت، واستهلال الصبي: أن يرفع صوته بالبكاء عند ولادته، أو يوجد منه ما يدلّ على الحياة من تحريك عضو أو صراخ أو عطاس أو تثاؤب أو غير ذلك مما يدلّ على حياة مستقرّة، ولا عبرة بالانتفاض وبسط اليد وقبضها؛ لأنَّ هذه الأشياء حركة المذبوح ولا عبرة بها، حتى لو ذبح رجل فمات أبوه وهو يتحرك لم يَرثه المذبوح؛ لأنَّ له في هذه الحالة حكم الميت، وتشترط الحياة عند تمام الانفصال، حتى لو خرج رأسه ثم صاح وخرج باقيه ميتاً لا يحكم بحياته، وقال أبو القاسم الصفار - رضي الله عنه -: إنَّما يكون الاستهلال إذا صاح بعد خروج أكثره، كما في الجوهرة2: 110.
(¬5) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الطفل لا يُصلّى عليه، ولا يرث، ولا يورث حتى يستهل) في سنن الترمذي3: 350، وسنن الدارمي2: 482، وفي رواية: (إذا استهلّ الصبيُّ صُلِي عليه وورث) في سنن ابن ماجه 1: 483، وصحيح ابن حبان13: 392، والمستدرك4: 388، وصححه.
وصاحبيه - رضي الله عنهم -: «أنَّها مُسَنَّمة عليها فِلَقٌ (¬1) من مَدَر (¬2) بيض» (¬3).
(ومَن استهلَّ (¬4) بعد الولادة سُمِّي وغُسِّل وصُلِّي عليه) (¬5)؛ لأنَّه حَيٌّ مسلم مات.
¬__________
(¬1) الفِلْقة: القطعة، كما في المغرب ص481.
(¬2) المَدَر: التراب المُتَلَبِّد، كما في المصباح ص566.
(¬3) فعن إبراهيم - رضي الله عنه -، قال: «أخبرني من رأى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - مسنمةً ناشزةً من الأرض عليها فَلَقٌ من مدرٍ أبيض» في آثار محمد ص391، وعن سفيان التمار - رضي الله عنه - قال: «دخلت البيت الذي فيه قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأيت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - مسنمةً» في مصنف ابن أبي شيبة3: 22، والطبقات الكبرى2: 306، والآثار لمحمد ص329.
(¬4) لأنَّ المراد به رفع الصوت، واستهلال الصبي: أن يرفع صوته بالبكاء عند ولادته، أو يوجد منه ما يدلّ على الحياة من تحريك عضو أو صراخ أو عطاس أو تثاؤب أو غير ذلك مما يدلّ على حياة مستقرّة، ولا عبرة بالانتفاض وبسط اليد وقبضها؛ لأنَّ هذه الأشياء حركة المذبوح ولا عبرة بها، حتى لو ذبح رجل فمات أبوه وهو يتحرك لم يَرثه المذبوح؛ لأنَّ له في هذه الحالة حكم الميت، وتشترط الحياة عند تمام الانفصال، حتى لو خرج رأسه ثم صاح وخرج باقيه ميتاً لا يحكم بحياته، وقال أبو القاسم الصفار - رضي الله عنه -: إنَّما يكون الاستهلال إذا صاح بعد خروج أكثره، كما في الجوهرة2: 110.
(¬5) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الطفل لا يُصلّى عليه، ولا يرث، ولا يورث حتى يستهل) في سنن الترمذي3: 350، وسنن الدارمي2: 482، وفي رواية: (إذا استهلّ الصبيُّ صُلِي عليه وورث) في سنن ابن ماجه 1: 483، وصحيح ابن حبان13: 392، والمستدرك4: 388، وصححه.