اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

وإذا استشهد الجُنُبُ غُسِّلَ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: لا يُغسَّلان، وكذلك الصَّبيُّ
(وإذا استشهد الجُنُبُ غُسِّلَ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)؛ لأنَّ الشَّهادةَ رافعةٌ وجوب الغُسل، وليست برافعة وجوب الغُسل الذي كان عليه؛ ولأنَّ «حنظلة (¬1) - رضي الله عنه - غسَّلته الملائكة» (¬2)، وكان ذلك؛ تعليماً للمؤمنين.
(وقالا: لا يُغسَّلان) (¬3)؛ لأنَّ الشَّهادةَ مطهّرة.
(وكذلك الصَّبيُّ)؛ لأنَّ حالَه إلى الطَّهارة أقرب.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -:يغسّل؛ لأنَّ الشَّهادةَ درجةٌ رفيعةٌ لا يستحقُّها غير المكلّف.
¬__________
(¬1) وهو حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري الأوسي، غسيل الملائكة، قتل شهيداً يوم أُحد، قتله أبو سفيان بن حرب، وقال حنظلة بحنظلة، يعني به حنظلة ابنه الذي قتل ببدر، وقيل بل قتله شداد بن الأوس الليثي، وكان حنظلة قد ألم بأهله حين خروجه إلى أُحد ثم هجم عليه الخروج في النفير فأنساه الغُسل أو أعجله، واستشهد - رضي الله عنه - في السنة الثالثة للهجرة. ينظر: الوافي بالوفيات 13: 126، والأنساب 10: 48.
(¬2) فعن الزبير - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ صاحبكم حنظلة تُغَسِّله الملائكة، فسلوا صاحبته، فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فذاك قد غسَّلته الملائكة) في صحيح ابن حبان 15: 495، والمستدرك 3: 225، وصحَّحه، وسنن البَيْهَقيّ الكبير4: 15.
(¬3) لأنَّ ما وَجَبَ قبل الموت من غُسل الجنابة ونحوها سقط بالموت؛ لانتهاء التكليف به، كما في فتح باب العناية1: 459 - 460.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1775