تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الإجارة
ولا يصحُّ العقدُ حتى يُسمِّي ما يُزْرَعُ فيها، أو يقول: على أن يزرعَ فيها ما شاء، ويجوز أن يستأجر الساحةَ ليبني عليها، أو ليغرس فيها نخلاً أو شجراً، فإذا انقضت مُدّة الإجارة لزمه أن يَقْلَعَ البناءَ والغَرْس ويُسلِّمها فارغة، إلاّ أن يختارَ صاحبُ الأرضِ
لِمَن هذا؟ فقلت: لي، استأجرته بشيء منها، فقال: لا تستأجره بشيء منها» (¬1)، ولو لم يجز لما خصّ النهيّ.
(ولا يصحُّ العقدُ حتى يُسمِّي ما يُزْرَعُ فيها، أو يقول: على أن يزرعَ فيها ما شاء)؛ لتفاوت المزروعات تفاوتاً فاحشاً في الضرر.
(ويجوز أن يستأجر الساحةَ ليبني عليها، أو ليغرس فيها نخلاً أو شجراً) (¬2)؛ لأنَّها منفعة معلومة مقدورة الاستيفاء كالزراعة.
(فإذا انقضت مُدّة الإجارة لزمه أن يَقْلَعَ البناءَ والغَرْس ويُسلِّمها فارغة)؛ لوجوب أَداء العين بعد استيفاء المنفعة المستحقّة، (إلاّ أن يختارَ صاحبُ الأرضِ
¬__________
(¬1) فعن رافع بن خديج - رضي الله عنه -: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بحائط فأعجبه، فقال: لِمَن هذا؟ قلت: هو لي، قال: من أين لك هذا؟ قلت: استأجرته، قال: لا تستأجره بشيء» في المعجم الكبير 4: 263، وفي الخراج لأبي يوسف ص89 زيادة: «منه»، وشرح مسند أبي حنيفة ص485.
(¬2) في إجارة الأرض لا بُدّ فيها من بيان ما تستأجر له من الزراعة والغرس والبناء وغير ذلك، فإن لم يبيّن كانت الإجارة فاسدة، إلاّ إذا جعل له أن ينتفعَ بها بما شاء، وكذا إذا استأجرها للزراعة فلا بُدّ من بيان ما يزرع فيها أو يجعل له أن يزرع فيها ما شاء، وإلا فلا يجوز العقد؛ لأنَّ منافع الأرض تختلف باختلاف البناء والغرس والزراعة، وكذا المزروع يختلف منه ما يفسد الأرض، ومنه ما يصلحها، فكان المعقود عليه مجهولاً جهالةً مفضية إلى المنازعة، فلا بُدّ من البيان، بخلاف السكنى، فإنها لا تختلف، كما في حاشية الطحطاوي 4: 33، وبدائع الصنائع 4: 182 - 183، وشرح الوقاية ص738.
لِمَن هذا؟ فقلت: لي، استأجرته بشيء منها، فقال: لا تستأجره بشيء منها» (¬1)، ولو لم يجز لما خصّ النهيّ.
(ولا يصحُّ العقدُ حتى يُسمِّي ما يُزْرَعُ فيها، أو يقول: على أن يزرعَ فيها ما شاء)؛ لتفاوت المزروعات تفاوتاً فاحشاً في الضرر.
(ويجوز أن يستأجر الساحةَ ليبني عليها، أو ليغرس فيها نخلاً أو شجراً) (¬2)؛ لأنَّها منفعة معلومة مقدورة الاستيفاء كالزراعة.
(فإذا انقضت مُدّة الإجارة لزمه أن يَقْلَعَ البناءَ والغَرْس ويُسلِّمها فارغة)؛ لوجوب أَداء العين بعد استيفاء المنفعة المستحقّة، (إلاّ أن يختارَ صاحبُ الأرضِ
¬__________
(¬1) فعن رافع بن خديج - رضي الله عنه -: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بحائط فأعجبه، فقال: لِمَن هذا؟ قلت: هو لي، قال: من أين لك هذا؟ قلت: استأجرته، قال: لا تستأجره بشيء» في المعجم الكبير 4: 263، وفي الخراج لأبي يوسف ص89 زيادة: «منه»، وشرح مسند أبي حنيفة ص485.
(¬2) في إجارة الأرض لا بُدّ فيها من بيان ما تستأجر له من الزراعة والغرس والبناء وغير ذلك، فإن لم يبيّن كانت الإجارة فاسدة، إلاّ إذا جعل له أن ينتفعَ بها بما شاء، وكذا إذا استأجرها للزراعة فلا بُدّ من بيان ما يزرع فيها أو يجعل له أن يزرع فيها ما شاء، وإلا فلا يجوز العقد؛ لأنَّ منافع الأرض تختلف باختلاف البناء والغرس والزراعة، وكذا المزروع يختلف منه ما يفسد الأرض، ومنه ما يصلحها، فكان المعقود عليه مجهولاً جهالةً مفضية إلى المنازعة، فلا بُدّ من البيان، بخلاف السكنى، فإنها لا تختلف، كما في حاشية الطحطاوي 4: 33، وبدائع الصنائع 4: 182 - 183، وشرح الوقاية ص738.