اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الإجارة

أن يغرمَ له قيمةَ ذلك مقلوعاً فيملكه، أو يَرضى بتركه على حاله فيكون البناء لهذا والأرض لهذا، ويجوز استئجارُ الدَّوابّ للرُّكوب والحَمْل، فإن أَطْلَقَ الرُّكوب جاز له أن يُركبَها مَن
أن يغرمَ له قيمةَ ذلك مقلوعاً فيملكه)؛ لأنَّ القلعَ وَجَبَ حَقّاً له، فإذا تَضَرَّرَ به، وَجَبَتْ قيمتُه نظراً للجانبين، (أو يَرضى بتركه على حاله فيكون البناء لهذا والأرض لهذا) (¬1)؛ لاصطلاحهما على ذلك.
(ويجوز استئجارُ الدَّوابّ للرُّكوب والحَمْل)؛ لما مَرَّ في استئجارِ السَّاحة، (فإن أَطْلَقَ الرُّكوب)، يعني يقول: يركبها مَن شاء (¬2)، (جاز له أن يُركبَها مَن .....
¬__________
(¬1) وحاصل المسألة: أنَّ الإجارة تنفسخ بانتهاء المدّة، إلاّ إذا كان ثمة عذر، بأن انقضت المدّة وفي الأرض زرع لم يستحصد، فإنَّه يترك إلى أن يستحصد بأجر المثل، بخلاف ما إذا انقضت المدّة وفي الأرض غرس أو رطبة، فإنَّه يؤمر بالقلع؛ لأنَّ في ترك الزرع إلى أن يدرك مراعاة الحقّين والنظر من الجانبين؛ لأنَّ لِقطعِهِ غاية معلومة، فأما الغرس فليس لقطعها غاية معلومة، فلو لم تقطع لتعطلت الأرض على صاحبها فيتضرر به، كما في بدائع الصنائع 4: 223، وتفصيل الكلام أنَّه يجب على المستأجر أن يُسلِّمها فارغة إلا أن يوجد أحد أمرين:
أولاً: أن يعطي المؤجر قيمة البناء أو الغرس مقلوعاً ويتملكه، وهذا الإعطاء يكون جبراً على المستأجِر على تقدير أن ينقص القلع الأرض، ولا يكون للمستأجِر القلع، أما إذا لم يكن ينقص القلع الأرض فيشترط رضاء المستأجِر؛ لإبقاء البناء والغرس في الأرض.
ثانياً: أن يرضى المؤجِر بترك البناء أو الغرس في أرضه، فيكون البناء والغرس للمستأجِر، والأرض لصاحبها، كما في شرح الوقاية ص731.
(¬2) وهو المراد بالإطلاق، لا أنَّه يستأجر الدابة للرّكوب ويطلقه فإنَّه لا يجوز، كما في
مسكين نقلاً عن الذخيرة والمغني وشرح الطحاوي، كما في اللباب 1: 249، ولهذا قال في شرح الأقطع: وهذا الذي ذكره إنَّما يريد به إذا وَقَعَ العقدُ على أن يركبَ مَن شاء؛ وذلك لأنَّه إذا أطلقَ الركوبَ فعقد الإجارة فاسدٌ؛ لأنَّ الركوبَ يختلفُ اختلافاً كثيراً، فصار الركوبان من شخصين كالجنسين، فيكون المعقود عليه مجهولاً، فلا يصحّ العقد، فإن قال: تركب مَن شئت صَحَّ العقد، وإن لم يسمِّ شخصاً بعينه؛ لأنا إنَّما منعنا من صحّته لما لَحِق المالك من الضرر الذي يحصل في بعض الركوب، فإذا رضي به صار المعقود عليه معلوماً، فجاز كما في الأرض إذا قال: على أن يزرعَ فيها ما شاء، ثم إذا فسدت الإجارة في إطلاق الركوب، واستعملها قبل الفسخ يتعيّن أوّل راكب، وكذا في الثوب ونحوه، أتقاني، كما في الشلبي5: 115.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1775