تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشفعة
في مجلسه ذلك على المطالبة، ثُمَّ ينهض منه فيشهد على البائع إن كان المبيع في يده أو على المبتاع أو عند العقار
في مجلسه ذلك (¬1) على المطالبة) كما مَرَّ.
(ثُمَّ ينهض منه فيشهد (¬2) على البائع إن كان المبيع في يده أو على المبتاع)؛ لأنَّ المطالبةَ تقتضي مطالباً، (أو عند العقار)؛ لأنَّ الملكَ يَتَعَلَّقُ به، وللشافعي - رضي الله عنه - قول كقولنا، وفي قول: إنَّها على التأبيد، وفي ذلك من الضرر ما لا يخفى.
¬__________
(¬1) أي: في مجلس العلم؛ لأنَّ حقَّ الشفعة ثبت نظراً للشفيع دفعاً للضرر عنه، فيحتاج إلى التأمّل أنَّ هذه الدار مثلاً تَصْلُح بمثل هذا الثمن؟ وأنَّه هل يتضرّر بجوار هذا المشتري فيأخذ الشفعة؟ أو لا يتضرّر فيترك؟ وهذا هذا مروي عن محمّد - رضي الله عنه -، وذكر الكَرْخيّ - رضي الله عنه - أنَّ هذا أصحّ، واختاره بعضُ مشايخ بُخارى، ومشت عليه المتون: كالوقاية ص789، وهو الأصحّ، كما في الدرر 2: 209، وفي رواية الأصل: أن يكون على فور العلم بالبيع إذا كان قادراً عليه، حتى لو علم بالبيع وسكت عن الطلب مع القدرة عليه بطل حق الشفعة، ورَجَّحَها الكاسانيُّ - رضي الله عنه - في بدائع الصنائع 5: 17، وإليه ذهب مشايخ بلخ وعامة مشايخ بخارى، وعليه الفتوى، كما في الجواهر، قال في التصحيح ص261: «قال في الحقائق: والطلب على الفور، هكذا روي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو ظاهر المذهب، وهو الصحيح، وقال في مختارات النوازل: وعن محمد - رضي الله عنه -: أنَّه يوقف إلى آخر المجلس، فإن قام منه أو اشتغل بشيء آخر بطلت شفعته، وهو الصحيح»، وقال ابن عابدين في رد المحتار 5: 143: وهذا ترجيح صريح مع كونه ظاهر الرواية، فيقدم على ترجيح المتون بمشيهم على خلافه؛ لأنَّه ضمني.
(¬2) يسمّى هذا طلب التقرير: وهو أن يُشهدَ الشفيعُ على البائع إن كان العقارُ المبيع في يده، أو على المشتري وإن لم يكن العقار في يده، أو عند المبيع بأنَّه طلب، ويطلب فيه الشفعة الآن، فيقول: «اشترى فلان هذه الدار وأنا شفيعها، وقد كنت طلبت الشفعة
وأطلبها الآن، فاشهدوا عليه»، كما في الوقاية ص790.
والمدة الفاصلة بين هذا الطلب والطلب الأول مقدرة بالتمكن منه، فإن تمكن بكتاب أو رسول ولم يُشهد، بطلت شفعته، وإن لم يتمكن منه، فلا تسقط، وإن أشهد الشفيع في طلب المواثبة عند أحدٍ من هؤلاء المذكورين، كفاه ذلك الإشهاد، فقام مقام الطلبين، كما في مرشد الحيران1: 91 - 92.
والإشهاد على هذا الطلب ليس بشرط لصحته، كما ليس بشرط لصحة طلب المواثبة، وإنَّما هو لتوثيقه على تقدير الإنكار، كما في بدائع الصنائع 5: 17 - 18.
في مجلسه ذلك (¬1) على المطالبة) كما مَرَّ.
(ثُمَّ ينهض منه فيشهد (¬2) على البائع إن كان المبيع في يده أو على المبتاع)؛ لأنَّ المطالبةَ تقتضي مطالباً، (أو عند العقار)؛ لأنَّ الملكَ يَتَعَلَّقُ به، وللشافعي - رضي الله عنه - قول كقولنا، وفي قول: إنَّها على التأبيد، وفي ذلك من الضرر ما لا يخفى.
¬__________
(¬1) أي: في مجلس العلم؛ لأنَّ حقَّ الشفعة ثبت نظراً للشفيع دفعاً للضرر عنه، فيحتاج إلى التأمّل أنَّ هذه الدار مثلاً تَصْلُح بمثل هذا الثمن؟ وأنَّه هل يتضرّر بجوار هذا المشتري فيأخذ الشفعة؟ أو لا يتضرّر فيترك؟ وهذا هذا مروي عن محمّد - رضي الله عنه -، وذكر الكَرْخيّ - رضي الله عنه - أنَّ هذا أصحّ، واختاره بعضُ مشايخ بُخارى، ومشت عليه المتون: كالوقاية ص789، وهو الأصحّ، كما في الدرر 2: 209، وفي رواية الأصل: أن يكون على فور العلم بالبيع إذا كان قادراً عليه، حتى لو علم بالبيع وسكت عن الطلب مع القدرة عليه بطل حق الشفعة، ورَجَّحَها الكاسانيُّ - رضي الله عنه - في بدائع الصنائع 5: 17، وإليه ذهب مشايخ بلخ وعامة مشايخ بخارى، وعليه الفتوى، كما في الجواهر، قال في التصحيح ص261: «قال في الحقائق: والطلب على الفور، هكذا روي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو ظاهر المذهب، وهو الصحيح، وقال في مختارات النوازل: وعن محمد - رضي الله عنه -: أنَّه يوقف إلى آخر المجلس، فإن قام منه أو اشتغل بشيء آخر بطلت شفعته، وهو الصحيح»، وقال ابن عابدين في رد المحتار 5: 143: وهذا ترجيح صريح مع كونه ظاهر الرواية، فيقدم على ترجيح المتون بمشيهم على خلافه؛ لأنَّه ضمني.
(¬2) يسمّى هذا طلب التقرير: وهو أن يُشهدَ الشفيعُ على البائع إن كان العقارُ المبيع في يده، أو على المشتري وإن لم يكن العقار في يده، أو عند المبيع بأنَّه طلب، ويطلب فيه الشفعة الآن، فيقول: «اشترى فلان هذه الدار وأنا شفيعها، وقد كنت طلبت الشفعة
وأطلبها الآن، فاشهدوا عليه»، كما في الوقاية ص790.
والمدة الفاصلة بين هذا الطلب والطلب الأول مقدرة بالتمكن منه، فإن تمكن بكتاب أو رسول ولم يُشهد، بطلت شفعته، وإن لم يتمكن منه، فلا تسقط، وإن أشهد الشفيع في طلب المواثبة عند أحدٍ من هؤلاء المذكورين، كفاه ذلك الإشهاد، فقام مقام الطلبين، كما في مرشد الحيران1: 91 - 92.
والإشهاد على هذا الطلب ليس بشرط لصحته، كما ليس بشرط لصحة طلب المواثبة، وإنَّما هو لتوثيقه على تقدير الإنكار، كما في بدائع الصنائع 5: 17 - 18.