تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّركة
وتنعقد على الوكالة والكفالة، وما يشتريه كلُّ واحد منهما يكون على الشَّركة، إلاّ طعام أَهله وكسوتهم، وما يلزم كلَّ واحد منهما من الدُّيون بدلاً عَمّا يصحّ فيه الاشتراك فالآخر ضامن له
التساوي، فإنَّ الذميَّ يملك التصرُّف في الخمر والخنزير دون المسلم، والصبيّ لا يصحّ ضمانه.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّها تصحّ بين المسلم والذمي، ويكون العقد على الخمر مستثنى عنها، إلاّ أنَّ ذلك يؤدّي إلى إبطال التساوي، فلا يعتبر.
وردّ قول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - ببطلانها قوله - صلى الله عليه وسلم -: «تفاوضوا فإنَّه أعظم البركة» (¬1).
(وتنعقد على الوكالة والكفالة)؛ تكميلاً لمعنى التساوي.
(وما يشتريه كلُّ واحد منهما يكون على الشَّركة)؛ لانعقادها على الوَكالة، (إلاّ طعام أَهله وكسوتهم) استحساناً (¬2)؛ لأنَّه صار مستثنى للضرورة، وللبائع أن يطالبَ بالثمن أيَّهما شاء؛ لأنَّ كلَّ واحد منهما كفيلٌ عن صاحبه.
(وما يلزم كلَّ واحد منهما من الدُّيون بدلاً عَمّا يصحّ فيه الاشتراك فالآخر ضامن له)؛ لما مرَّ أنَّها تنعقد على الكفالة.
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) لأنَّ مقتضى عقد المفاوضة المساواة، إذ كلّ واحد منهما قائم مقام صاحبه في التصرّف، فكان شراؤه كشرائه، والقياس أن يكون الطعام المشترى والكسوة المشتراة مشتركاً بينهما؛ لأنَّهما من عقود التجارة، فكان من جنس ما يتناوله عقد الشركة، إلا أنا استثنيناه للضرورة، إذ كل واحد منهما حين شارك صاحبه كان عالماً بحاجته، ولم يقصد أن تكون نفقته ونفقة عياله على شريكه، وأنَّه لا يتمكّن من تحصيله إلا بالشراء، فكان مستثنى بهذا المعنى لهذا القدر من تصرّفه من مقتضى العقد دلالة أو عادة، وهو كالمنطوق، وكذا الاستئجار للسكنى أو للركوب لحاجته: كالحج وغيره، كما في التبيين3: 315.
التساوي، فإنَّ الذميَّ يملك التصرُّف في الخمر والخنزير دون المسلم، والصبيّ لا يصحّ ضمانه.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّها تصحّ بين المسلم والذمي، ويكون العقد على الخمر مستثنى عنها، إلاّ أنَّ ذلك يؤدّي إلى إبطال التساوي، فلا يعتبر.
وردّ قول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - ببطلانها قوله - صلى الله عليه وسلم -: «تفاوضوا فإنَّه أعظم البركة» (¬1).
(وتنعقد على الوكالة والكفالة)؛ تكميلاً لمعنى التساوي.
(وما يشتريه كلُّ واحد منهما يكون على الشَّركة)؛ لانعقادها على الوَكالة، (إلاّ طعام أَهله وكسوتهم) استحساناً (¬2)؛ لأنَّه صار مستثنى للضرورة، وللبائع أن يطالبَ بالثمن أيَّهما شاء؛ لأنَّ كلَّ واحد منهما كفيلٌ عن صاحبه.
(وما يلزم كلَّ واحد منهما من الدُّيون بدلاً عَمّا يصحّ فيه الاشتراك فالآخر ضامن له)؛ لما مرَّ أنَّها تنعقد على الكفالة.
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) لأنَّ مقتضى عقد المفاوضة المساواة، إذ كلّ واحد منهما قائم مقام صاحبه في التصرّف، فكان شراؤه كشرائه، والقياس أن يكون الطعام المشترى والكسوة المشتراة مشتركاً بينهما؛ لأنَّهما من عقود التجارة، فكان من جنس ما يتناوله عقد الشركة، إلا أنا استثنيناه للضرورة، إذ كل واحد منهما حين شارك صاحبه كان عالماً بحاجته، ولم يقصد أن تكون نفقته ونفقة عياله على شريكه، وأنَّه لا يتمكّن من تحصيله إلا بالشراء، فكان مستثنى بهذا المعنى لهذا القدر من تصرّفه من مقتضى العقد دلالة أو عادة، وهو كالمنطوق، وكذا الاستئجار للسكنى أو للركوب لحاجته: كالحج وغيره، كما في التبيين3: 315.