تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحوالة
وتصحُّ برضاء المحيل والمحتال له والمحتال عليه، وإذا تمَّت الحوالة برئ المحيل من الدَّين ولم يرجع المحتالُ له على المحيل
(وتصحُّ برضاء المحيل (¬1) والمحتال له (¬2) والمحتال عليه (¬3))؛ لأنَّ الناسَ يختلفون في القضاء والاقتضاء، فلا بُدَّ من رضائهم على ذلك.
(وإذا تمَّت الحوالة برئ المحيل من الدَّين ولم يرجع المحتالُ له على المحيل)؛
¬__________
(¬1) لأنَّ ذوي المروءات قد يستنكفون عن تحمّل ما عليهم من الدين، كما في اللباب1: 313، وفي الهداية7: 240: «الحوالة تصحّ بدون رضاه، ذكره في الزيادات؛ لأنَّ التزامَ الدين من المحتال عليه تصرُّف في حقّ نفسه، وهو لا يتضرَّر به، بل فيه نفعه؛ لأنَّه لا يرجع عليه إذا لم يكن بأمره»، وفي الدر المختار ورد المحتار5: 241: لا يشترط على المختار، شرنبلالية عن المواهب، بل قال ابن الكمال - رضي الله عنه -: إنَّما شَرَطَهُ القدوري - رضي الله عنه - للرجوع عليه، فلا اختلاف في الرواية: أي رجوع المحال عليه على المحيل، أو ليسقط الدين الذي للمحيل على المحال عليه، كما في الزيلعي، أما بدون الرضا فلا رجوع ولا سقوط، وهو محمل رواية الزيادات، لكن استظهر الأكمل أنَّ ابتداءها إن مِن المحيل شرط ضرورة، وإلا لا؛ لأنَّها إحالة، وهي فعل اختياري، ولا يتصور بدون الإرادة والرضا، وهو محمل رواية القدوري وقوله: إلا لا؛ أي: وإن لم يكن ابتداؤها من المحيل، بل من المحال عليه، تكون احتيالاً يتمّ بدون إرادة المحيل بإرادة المحال عليه ورضاه، وهو وجه رواية الزيادات، عناية، لكن لا يخفى أنَّه على الثاني لا يثبت للمحال عليه الرجوع بما أدى، ولو كان عليه للمحيل دين لا يسقط إلا برضا المحيل، فرجع إلى التوفيق الأول.
(¬2) لأنَّ الدَّين حقّه وهو الذي ينتقل بها، والذمم متفاوتة، فلا بد من رضاه، كما في الهداية7: 240.
(¬3) لأنَّه يلزمه الدَّين، ولا لزوم بدون التزامه، كما في الهداية7: 240.
(وتصحُّ برضاء المحيل (¬1) والمحتال له (¬2) والمحتال عليه (¬3))؛ لأنَّ الناسَ يختلفون في القضاء والاقتضاء، فلا بُدَّ من رضائهم على ذلك.
(وإذا تمَّت الحوالة برئ المحيل من الدَّين ولم يرجع المحتالُ له على المحيل)؛
¬__________
(¬1) لأنَّ ذوي المروءات قد يستنكفون عن تحمّل ما عليهم من الدين، كما في اللباب1: 313، وفي الهداية7: 240: «الحوالة تصحّ بدون رضاه، ذكره في الزيادات؛ لأنَّ التزامَ الدين من المحتال عليه تصرُّف في حقّ نفسه، وهو لا يتضرَّر به، بل فيه نفعه؛ لأنَّه لا يرجع عليه إذا لم يكن بأمره»، وفي الدر المختار ورد المحتار5: 241: لا يشترط على المختار، شرنبلالية عن المواهب، بل قال ابن الكمال - رضي الله عنه -: إنَّما شَرَطَهُ القدوري - رضي الله عنه - للرجوع عليه، فلا اختلاف في الرواية: أي رجوع المحال عليه على المحيل، أو ليسقط الدين الذي للمحيل على المحال عليه، كما في الزيلعي، أما بدون الرضا فلا رجوع ولا سقوط، وهو محمل رواية الزيادات، لكن استظهر الأكمل أنَّ ابتداءها إن مِن المحيل شرط ضرورة، وإلا لا؛ لأنَّها إحالة، وهي فعل اختياري، ولا يتصور بدون الإرادة والرضا، وهو محمل رواية القدوري وقوله: إلا لا؛ أي: وإن لم يكن ابتداؤها من المحيل، بل من المحال عليه، تكون احتيالاً يتمّ بدون إرادة المحيل بإرادة المحال عليه ورضاه، وهو وجه رواية الزيادات، عناية، لكن لا يخفى أنَّه على الثاني لا يثبت للمحال عليه الرجوع بما أدى، ولو كان عليه للمحيل دين لا يسقط إلا برضا المحيل، فرجع إلى التوفيق الأول.
(¬2) لأنَّ الدَّين حقّه وهو الذي ينتقل بها، والذمم متفاوتة، فلا بد من رضاه، كما في الهداية7: 240.
(¬3) لأنَّه يلزمه الدَّين، ولا لزوم بدون التزامه، كما في الهداية7: 240.