تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحوالة
إلاّ أن يتْوَى حقُّه فيرجع، والتَوَى عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - أحد أمرين:
لأنَّ الدَّينَ قد تحوّل من ذمّته إلى ذمّة المحتال عليه، وعند زُفَر - رضي الله عنه - لا يبرأ المحيل؛ لأنَّه نوعُ ضمان كالكفالة، والفرق لنا: أنَّ الكفالةَ ضمّ ذمّة الكفيل إلى ذمّة الأصيل، وهذا تحويلٌ من ذمّة الأصيل إلى ذمّة الحَويل، (إلاّ أن يتْوَى (¬1) حقُّه فيرجع) (¬2)؛ لأنَّه إنَّما رَضِي بتحويل حَقِّه بشرطِ السّلامة، فإذا لم يُسَلِّم كان له الرجوع.
(والتَوَى عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - أحد أمرين (¬3):
¬__________
(¬1) مِن تَوَى المال إذا هلك وذهب، كما في المغرب ص63.
(¬2) لأنَّها مقيدة بسلامة حقه له؛ لأنَّه المقصود، فيرجع عند عدم السلامة، كما في درر الحكام2: 308.
(¬3) أي: يرجع المحتال على المحيل في حالتين عند الإمام - رضي الله عنه - وثلاث حالات عند الصاحبين، وهي:
1. ... موت المحتال عليه مفلساً، بأن لم يترك مالاً عيناً ولا ديناً ولا كفيلاً، والمراد بالعين: ما يفي بالمحال به، وكذا يقال في الدَّين، ولا بد في الكفيل أن يكون كفيلاً بجميعه، فلو كفل البعض فقد توى الباقي، كما صرَّحوا به، والمراد بالدين ما يمكن أن يثبت في الذمّة، فيشمل: النقود، والمكيلات، والموزونات.
2. ... أن يجحد المحال عليه الحوالة، ويحلف ولا بينة للمحيل ولا المحتال على المحتال عليه، فإنَّ هلاك دين المحتال يتحقَّق بكل واحد من الموت والحلف المذكورين، ولو اختلفا فقال المحتال: مات مفلساً، وقال المحيل بخلافه، فالقول للمحتال مع اليمين على العلم؛ لأنَّه متمسك بالأصل وهو العسرة، كما لو كان حياً وأنكر اليسر.
3. ... أن يفلسه القاضي، أي: يحكم بإفلاسه في حياته، كما في كمال الدراية ق505، والمبسوط20: 49، والفتاوى الهندية3: 297، والمنح ق2: 91/ب، والفتح6: 351.
لأنَّ الدَّينَ قد تحوّل من ذمّته إلى ذمّة المحتال عليه، وعند زُفَر - رضي الله عنه - لا يبرأ المحيل؛ لأنَّه نوعُ ضمان كالكفالة، والفرق لنا: أنَّ الكفالةَ ضمّ ذمّة الكفيل إلى ذمّة الأصيل، وهذا تحويلٌ من ذمّة الأصيل إلى ذمّة الحَويل، (إلاّ أن يتْوَى (¬1) حقُّه فيرجع) (¬2)؛ لأنَّه إنَّما رَضِي بتحويل حَقِّه بشرطِ السّلامة، فإذا لم يُسَلِّم كان له الرجوع.
(والتَوَى عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - أحد أمرين (¬3):
¬__________
(¬1) مِن تَوَى المال إذا هلك وذهب، كما في المغرب ص63.
(¬2) لأنَّها مقيدة بسلامة حقه له؛ لأنَّه المقصود، فيرجع عند عدم السلامة، كما في درر الحكام2: 308.
(¬3) أي: يرجع المحتال على المحيل في حالتين عند الإمام - رضي الله عنه - وثلاث حالات عند الصاحبين، وهي:
1. ... موت المحتال عليه مفلساً، بأن لم يترك مالاً عيناً ولا ديناً ولا كفيلاً، والمراد بالعين: ما يفي بالمحال به، وكذا يقال في الدَّين، ولا بد في الكفيل أن يكون كفيلاً بجميعه، فلو كفل البعض فقد توى الباقي، كما صرَّحوا به، والمراد بالدين ما يمكن أن يثبت في الذمّة، فيشمل: النقود، والمكيلات، والموزونات.
2. ... أن يجحد المحال عليه الحوالة، ويحلف ولا بينة للمحيل ولا المحتال على المحتال عليه، فإنَّ هلاك دين المحتال يتحقَّق بكل واحد من الموت والحلف المذكورين، ولو اختلفا فقال المحتال: مات مفلساً، وقال المحيل بخلافه، فالقول للمحتال مع اليمين على العلم؛ لأنَّه متمسك بالأصل وهو العسرة، كما لو كان حياً وأنكر اليسر.
3. ... أن يفلسه القاضي، أي: يحكم بإفلاسه في حياته، كما في كمال الدراية ق505، والمبسوط20: 49، والفتاوى الهندية3: 297، والمنح ق2: 91/ب، والفتح6: 351.