تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحوالة
إمّا أن يجحدَ الحوالة ويحلف ولا بيِّنة له عليه، أو يموت مفلساً، وقالا: هذان، ووجه ثالث، وهو أن يحكم الحاكم بإفلاسه حال حياته، وإذا طالب المحتالُ عليه المحيلَ بمثل مال الحوالة، فقال المحيل له: أحلت بدين كان لي عليك، لم يُقْبَل قولُه، وكان عليه مثل الدَّين
إمّا أن يجحدَ الحوالة ويحلف ولا بيِّنة له عليه.
أو يموت مفلساً)؛ لأنَّ بهذين يعجز عن استيفاء حقّه.
(وقالا: هذان، ووجه ثالث، وهو أن يحكم الحاكم بإفلاسه (¬1) حال حياته) (¬2)، وهو بناءً على الاختلاف في الحكم بالتفليس.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يرجع وإن تَوَى؛ لإطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فليتبع»، إلاّ أنَّ الحديثَ معلّق بشرط الملاء، فيزول بزواله.
(وإذا طالب المحتالُ عليه المحيلَ بمثل مال الحوالة، فقال المحيل له: إنَّما أحلت بدين كان لي عليك، لم يُقْبَل قولُه، وكان عليه مثل الدَّين) (¬3)؛ لأنَّه أدّى عنه
¬__________
(¬1) فإنَّ تفليسَ القاضي معتبرٌ عندهما، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا؛ إذ لا وقوف لأحد على ذلك إلا بالشهادة، فالشهادةُ على أن لا مال له شهادة على النفي، كما في شرح الوقاية4: 107.
(¬2) لعجزه عن الأخذ منه، وقطعه عن ملازمته، ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ الدَّينَ ثابتٌ في ذمّته، وتعذُّر الاستيفاء لا يوجب الرجوع، كما لو تعذَّر بغيبته، بخلاف موته؛ لخراب الذمّة، قال في التصحيح: ومشى على قوله النسفيّ ورجَّح دليله، اهـ، قال ابن عابدين: وظاهر كلامهم متوناً وشروحاً تصحيح قول الإمام - رضي الله عنه -، ولم أرَ مَن صحح قولهما، كما في اللباب1: 315.
(¬3) لأنَّ سببَ الرجوع قد تحقَّق، وهو قضاء دينه بأمره؛ لأنَّ المحيلَ يدعي عليه ديناً
وهو ينكر، والقولُ قول المنكر، ولا تكون الحوالة إقراراً منه بالدين عليه؛ لأنَّها قد تكون بدونه، كما في الجوهرة1: 317.
إمّا أن يجحدَ الحوالة ويحلف ولا بيِّنة له عليه.
أو يموت مفلساً)؛ لأنَّ بهذين يعجز عن استيفاء حقّه.
(وقالا: هذان، ووجه ثالث، وهو أن يحكم الحاكم بإفلاسه (¬1) حال حياته) (¬2)، وهو بناءً على الاختلاف في الحكم بالتفليس.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يرجع وإن تَوَى؛ لإطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فليتبع»، إلاّ أنَّ الحديثَ معلّق بشرط الملاء، فيزول بزواله.
(وإذا طالب المحتالُ عليه المحيلَ بمثل مال الحوالة، فقال المحيل له: إنَّما أحلت بدين كان لي عليك، لم يُقْبَل قولُه، وكان عليه مثل الدَّين) (¬3)؛ لأنَّه أدّى عنه
¬__________
(¬1) فإنَّ تفليسَ القاضي معتبرٌ عندهما، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا؛ إذ لا وقوف لأحد على ذلك إلا بالشهادة، فالشهادةُ على أن لا مال له شهادة على النفي، كما في شرح الوقاية4: 107.
(¬2) لعجزه عن الأخذ منه، وقطعه عن ملازمته، ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ الدَّينَ ثابتٌ في ذمّته، وتعذُّر الاستيفاء لا يوجب الرجوع، كما لو تعذَّر بغيبته، بخلاف موته؛ لخراب الذمّة، قال في التصحيح: ومشى على قوله النسفيّ ورجَّح دليله، اهـ، قال ابن عابدين: وظاهر كلامهم متوناً وشروحاً تصحيح قول الإمام - رضي الله عنه -، ولم أرَ مَن صحح قولهما، كما في اللباب1: 315.
(¬3) لأنَّ سببَ الرجوع قد تحقَّق، وهو قضاء دينه بأمره؛ لأنَّ المحيلَ يدعي عليه ديناً
وهو ينكر، والقولُ قول المنكر، ولا تكون الحوالة إقراراً منه بالدين عليه؛ لأنَّها قد تكون بدونه، كما في الجوهرة1: 317.