اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

ثُمّ قال: (ففرضُ الطَّهارة: غسلُ الأعضاءِ الثّلاثة) وهي: الوجه (¬1)، واليدان، والرِّجلان؛ لأنَّ اللهَ - جل جلاله - أمر بغسل الوجه وعطف البواقي عليه، والمعطوف يُشارك المعطوف عليه في الحكم.
(ومسحُ الرّأس)؛ لأنَّه تعالى خصَّه بذكر المسح، فقال - جل جلاله -: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6].
وفي كون الرِّجل معطوفاً على الوجه أو على الرَّأس كلامٌ (¬2)، إلا أنَّ الإجماعَ والنُّصوصَ حسمت مادة ذلك، فإنَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر الأعرابي بغسل الرِّجلين حين
والمرفقان والكعبان يدخلان في الغَسل
¬__________
(¬1) وهو من قصاص شعر الرأس، وهو منتهى منبت شعر الرأس إلى الأذن، فيكون العذار والأذن داخلاً في الوجه، كما هو مذهب أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم - فيفرض غسله، وعليه أكثر المشايخ، كما في شرح الوقاية1: 7، قال الحصكفي في الدر المختار1: 66: وبه يفتى. وقال ابن عابدين في ردّ المحتار1: 66: وهو ظاهر المذهب، وهو الصحيح، وعليه أكثر المشايخ. وفي المراقي ص98: وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - سقوطه بنبات اللحية. وذكرَ شمسُ الأئمَّة الحَلْوَانيُّ - رضي الله عنه -: يكفيه أن يَبُلَّ ما بين العِذارِ والأُذُن، كما في شرح الوقاية1: 7. وفي الدر المنتقى1: 10: وإن كان امرأةً أو أمرداً فغسله واجب اتفاقاً.
(¬2) قال ابن مالك: تنفرد الواو بجواز العطف على الجواز خاصة، اهـ، فالأرجل مغسولة على كلتا القراءتين، ولا يجوز المسح عليهما إلا في حالة التخفيف، وفي الكشاف: إنَّما عطفت الأرجل على الرُّؤوس لا لتمسح، بل للتنبيه على وجوب الاقتصاد في صبِّ الماء عليها؛ لأنَّها تغسل بصبّ الماء عليها دون غيرها، فكانت مظنَّة الإسراف، وجيئ بالكعبين إماطةً لظنِّ ظانٍّ أنَّها ممسوحة؛ لأنَّ المسح لم تضرب له غاية في الشرع, كما في الطحطاوي1: 95.
المجلد
العرض
0%
تسللي / 1775