اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الصلح

والزِّيادة بحقِّه من بقيّةِ التَّركةِ، وإن كان في التَّركة دينٌ على النَّاس، فأدخلوه في الصُّلح على أن يخرجوا المصالِح عنه ويكون الدَّين لهم فالصلح باطل، وإن شرطوا أن يُبرأ الغرماء منه ولا يُرْجَع عليهم بنصيبِ المصالِح فالصُّلح جائز
والزِّيادة بحقِّه من بقيّةِ التَّركةِ) (¬1)؛ اعتباراً للتَّساوي في الجنسِ، واعتباراً للزيادة؛ لئلا يؤدّي إلى الرِّبا.
(وإن كان في التَّركة دينٌ على النَّاس، فأدخلوه في الصُّلح على أن يخرجوا المصالِح عنه (¬2) ويكون الدَّين لهم فالصلح باطل) (¬3)؛ لاشتماله على تمليك الدين من غير مَن عليه، وأنَّه لا يجوز.
(وإن شرطوا أن يُبرأ الغرماء منه ولا يُرْجَع عليهم بنصيبِ المصالِح فالصُّلح جائز) (¬4)؛ لأنَّه إسقاط الدَّين وتمليكه ممَّن عليه، وذلك جائز.
¬__________
(¬1) احترازاً عن الربا، ولا بُد من التقابض فيما يقابل نصيبه من الذهب والفضة؛ لأنَّه
صرفٌ في هذا القدر، ولو كان بدلُ الصلح عرضاً جاز مطلقاً؛ لعدم الربا، ولو كان في التركة دراهم ودنانير وبدل الصلح دراهم ودنانير أيضاً، جاز الصلح كيفما كان صرفاً للجنس إلى خلاف الجنس، كما في البيع، لكن يشترط التقابض للصرف، كما في العناية8: 441.
(¬2) المصالِح بكسر اللام، والضمير في عنه راجع إلى الدَّين؛ لأنَّ فيه تمليك الدَّين لغير من هو عليه، وهو حصة المصالح، كما في الجوهرة1: 324.
(¬3) يعني: إن أُخرج أحدُ الورثة وفي التركة ديونٌ، فشرط أن يكون الديون لبقية الورثة، بطل الصلح؛ لأنَّه تمليكُ الدين من غير مَن عليه الدَين، كما في شرح الوقاية 4: 240.
(¬4) ومن الحيل لصحة هذا الصلح:
الأولى: أن يشترطوا أن يبرئ المصالح الغرماء عن حصته من الدَّين، ويصالح عن
أعيان التركة بمال، وفي هذا الوجه فائدة لبقية الورثة؛ لأنَّ المصالح لا يبقى له على الغرماء حق، لا أنَّ حصته من الدَّين تصير لهم.
والثانية: أنَّ بقية الورثة يؤدون إلى المصالح نصيبه نقداً، ويحيل لهم حصته من الدين على الغرماء، وفي هذا الوجه يتضرر بقية الورثة؛ لأنَّ النقد خير من الدين.
والثالثة: وهي أحسن الطرق، وهي الإقراض، بأن يقرضوا المصالح مقدار نصيبه، ويصالحوا عما وراء الدين، ويحيلهم على استيفاء نصيبه من الغرماء، كما في شرح الوقاية 4: 240، واللباب1: 323.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 1775