تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ إحياء الموات
ومَن حَجَّر أَرضاً ولم يَعْمُرْها ثلاث سنين أَخذَها الإمامُ ودفعَها إلى غيره، ولا يجوز إحياء ما قَرُب من العامر، بل يُتْرَك مرعى لأهل القرية ومطرحاً لحصائدهم، ومَن حَفَر بئراً في بريّةٍ فله حريمُها، فإن
(ومَن حَجَّر أَرضاً (¬1) ولم يَعْمُرْها ثلاث سنين (¬2) أَخذَها الإمامُ ودفعَها إلى غيره) (¬3)؛ لقول عمر - رضي الله عنه -: «ليس للمحجر حَقٌّ بعد ثلاث سنين» (¬4).
(ولا يجوز إحياء ما قَرُب من العامر، بل يُتْرَك مرعى لأهل القرية ومطرحاً لحصائدهم) (¬5)؛ لأنَّه منتفعٌ به، فلا يكون مواتاً.
(ومَن حَفَر بئراً في بريّةٍ فله حريمُها)؛ لأنَّ تمام الانتفاع بذلك، (فإن
¬__________
(¬1) أي: وضع حجراً أَو شيئاً للإِعلام بأَنَّه قصد إِحياءها، مأَخوذٌ من الحَجَر بفتح الجيم، لأَنَّ الغالب أَن يكون ذلك بالأَحجار، أَو بسكون الجيم بمعنى المنع، كما في فتح باب العناية 5: 139.
(¬2) إنَّما قدر بثلاث سنين؛ لأنَّ الغالب أنَّ الأراضي تزرع في السنة مرّة وأكثر ما جعل للارتياء في جنس ما يستدلّ به على الرغبة والاختيار الثلاث، وهي الثلاث من ذلك النوع، فإذا تركها هذا القدر، فالظاهرُ أنَّه قصد إتلافها وموتها فوجَب على الإمام إزالة يده عنها، كما في الجوهرة1: 364.
(¬3) لأنَّ الدفع للأَول إِنَّما كان ليُعْمِرَهَا فتحصل المنفعة للمسلمين من العُشْر والخَرَاج، فإِذا لم يُعْمِرها يدفعها الإِمام إِلى غيره ليحصل ذلك، والتقدير بثلاثِ حِجج؛ لما روى مسلم عن ابن المُسَيَّب - رضي الله عنه - قال عمر - رضي الله عنه -: «مَنْ أَحيا أَرضاً ميتةً فهي له، وليس للمُحْتَجِرِ حقٌّ بعد ثلاث سنين»، كما في فتح باب العناية 5: 139.
(¬4) لم أقف عليه.
(¬5) لتحقق حاجتهم إليه، فصار كالنهر والطريق، وعلى هذا قالوا: ليس للإمام أن يقطع ما لا غنى للمسلمين عنه: كالملح والآبار التي يستقى منها الماء، كما في التبيين6: 36.
(ومَن حَجَّر أَرضاً (¬1) ولم يَعْمُرْها ثلاث سنين (¬2) أَخذَها الإمامُ ودفعَها إلى غيره) (¬3)؛ لقول عمر - رضي الله عنه -: «ليس للمحجر حَقٌّ بعد ثلاث سنين» (¬4).
(ولا يجوز إحياء ما قَرُب من العامر، بل يُتْرَك مرعى لأهل القرية ومطرحاً لحصائدهم) (¬5)؛ لأنَّه منتفعٌ به، فلا يكون مواتاً.
(ومَن حَفَر بئراً في بريّةٍ فله حريمُها)؛ لأنَّ تمام الانتفاع بذلك، (فإن
¬__________
(¬1) أي: وضع حجراً أَو شيئاً للإِعلام بأَنَّه قصد إِحياءها، مأَخوذٌ من الحَجَر بفتح الجيم، لأَنَّ الغالب أَن يكون ذلك بالأَحجار، أَو بسكون الجيم بمعنى المنع، كما في فتح باب العناية 5: 139.
(¬2) إنَّما قدر بثلاث سنين؛ لأنَّ الغالب أنَّ الأراضي تزرع في السنة مرّة وأكثر ما جعل للارتياء في جنس ما يستدلّ به على الرغبة والاختيار الثلاث، وهي الثلاث من ذلك النوع، فإذا تركها هذا القدر، فالظاهرُ أنَّه قصد إتلافها وموتها فوجَب على الإمام إزالة يده عنها، كما في الجوهرة1: 364.
(¬3) لأنَّ الدفع للأَول إِنَّما كان ليُعْمِرَهَا فتحصل المنفعة للمسلمين من العُشْر والخَرَاج، فإِذا لم يُعْمِرها يدفعها الإِمام إِلى غيره ليحصل ذلك، والتقدير بثلاثِ حِجج؛ لما روى مسلم عن ابن المُسَيَّب - رضي الله عنه - قال عمر - رضي الله عنه -: «مَنْ أَحيا أَرضاً ميتةً فهي له، وليس للمُحْتَجِرِ حقٌّ بعد ثلاث سنين»، كما في فتح باب العناية 5: 139.
(¬4) لم أقف عليه.
(¬5) لتحقق حاجتهم إليه، فصار كالنهر والطريق، وعلى هذا قالوا: ليس للإمام أن يقطع ما لا غنى للمسلمين عنه: كالملح والآبار التي يستقى منها الماء، كما في التبيين6: 36.