تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ إحياء الموات
وقالا: يملكه بغير إذن الإمام، ويَمْلِكُ الذِّميُّ بالإحياء كما يملك المسلم
يكون لعامّة المسلمين تحت ولاية الإمام، وهذا كذلك.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يملكه بغير إذن الإمام)؛ لأنَّه مالٌ مباحٌ سبقت يده إليه، كالصيد وغيره من المباحات.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: ما كان من أملاكِ المسلمين لم يُملك بالإحياء، وما كان من أملاك الكفّار ففيه وجهان؛ لأنَّها قد ملكت فلا بُدَّ من الانتقال من المالك، إلاّ أنَّ الظاهرَ أنَّه لم يبقَ لها مالكٌ إذا صارت كذلك، فصارت من مال بيت المال وإن بقي المالك، لكن إذا لم يعرف، صارت كاللقطة، فللإمام التصرّف فيها.
(ويَمْلِكُ الذِّميُّ بالإحياء كما يملك المسلم) (¬1)؛ لكونه أهلاً لذلك، وكون المحلّ قابلاً، وعن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: «البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، فمَن أحيا من الموات أرضاً، فهي له» (¬2).
¬__________
(¬1) لأنَّ المسلم والذمي في تملك ما أحياه سواء؛ لاستوائهما في السبب، والاستواء في السبب يوجب الاستواء في الحكم، كما في سائر أسباب الملك حتى الاستيلاء، فإنَّ الكافرَ يملك مال المسلم بالاستيلاء على أصلنا كالمسلمين، كما في العناية10: 71 - 72، إلا أنَّه لا يملكه بدون إذن الإمام اتفاقاً، قهستاني، وقيد بالذمي؛ لأنَّ المستأمن لا يملكه مطلقاً اتفاقاً، نظم، كما في اللباب1: 369.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (العباد عباد الله، والبلاد بلاد الله، فمَن أحيا من موات الأرض شيئاً فهو له، وليس لعِرْق ظالم حقّ) في مسند الطيالسي1: 203، وسنن الدارقطني4: 318، وعن الزبير بن العوام - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (البلادُ بلاد الله - جل جلاله -، والعبادُ عباد الله - جل جلاله -، فحيثما أصبت خيراً فأقم) في مسند أحمد1: 166، قال الأرنؤوط: ضعيف فيه ثلاثة مجاهيل.
يكون لعامّة المسلمين تحت ولاية الإمام، وهذا كذلك.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يملكه بغير إذن الإمام)؛ لأنَّه مالٌ مباحٌ سبقت يده إليه، كالصيد وغيره من المباحات.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: ما كان من أملاكِ المسلمين لم يُملك بالإحياء، وما كان من أملاك الكفّار ففيه وجهان؛ لأنَّها قد ملكت فلا بُدَّ من الانتقال من المالك، إلاّ أنَّ الظاهرَ أنَّه لم يبقَ لها مالكٌ إذا صارت كذلك، فصارت من مال بيت المال وإن بقي المالك، لكن إذا لم يعرف، صارت كاللقطة، فللإمام التصرّف فيها.
(ويَمْلِكُ الذِّميُّ بالإحياء كما يملك المسلم) (¬1)؛ لكونه أهلاً لذلك، وكون المحلّ قابلاً، وعن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: «البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، فمَن أحيا من الموات أرضاً، فهي له» (¬2).
¬__________
(¬1) لأنَّ المسلم والذمي في تملك ما أحياه سواء؛ لاستوائهما في السبب، والاستواء في السبب يوجب الاستواء في الحكم، كما في سائر أسباب الملك حتى الاستيلاء، فإنَّ الكافرَ يملك مال المسلم بالاستيلاء على أصلنا كالمسلمين، كما في العناية10: 71 - 72، إلا أنَّه لا يملكه بدون إذن الإمام اتفاقاً، قهستاني، وقيد بالذمي؛ لأنَّ المستأمن لا يملكه مطلقاً اتفاقاً، نظم، كما في اللباب1: 369.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (العباد عباد الله، والبلاد بلاد الله، فمَن أحيا من موات الأرض شيئاً فهو له، وليس لعِرْق ظالم حقّ) في مسند الطيالسي1: 203، وسنن الدارقطني4: 318، وعن الزبير بن العوام - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (البلادُ بلاد الله - جل جلاله -، والعبادُ عباد الله - جل جلاله -، فحيثما أصبت خيراً فأقم) في مسند أحمد1: 166، قال الأرنؤوط: ضعيف فيه ثلاثة مجاهيل.