اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ إحياء الموات

وإن كانت عيناً فحريمُها ثلاثمئة ذراع، فمَن أراد أن يحفرَ في حريمِها مُنِع منه، وما ترك الفرات أو الدجلة وعدل عنه، فإن كان يجوز عوده إليه لم يجز
(وإن كانت عيناً فحريمُها ثلاثمئة ذراع) (¬1)، وفي رواية الحَسَن - رضي الله عنه -: خمسمئة ذراع، (فمَن أراد أن يحفرَ في حريمِها (¬2) مُنِع منه)؛ لأنَّه لو لم يجعل كذلك رُبّما حفر إلى جانبه، فينقص ماؤها أو ينقطع فيتضرر به.
(وما ترك الفرات أو الدجلة وعدل عنه، فإن كان يجوز عوده إليه لم يجز
¬__________
(¬1) قال في الينابيع: «وذكر الطحاوي - رضي الله عنه - خمسمئة ذراع»، وهذا التقدير ليس بلازم بل هو موكول إلى رأي المفتين واجتهادهم، كما في التصحيح ص311، ومشى في المتون: كالوقاية 3: 109، والكنز6: 36: على أنَّ حريم العين خمسمة ذراع، ولأنَّ العين تستخرج للزراعة، فلا بُدّ من موضع يجتمع فيه الماء، ومن موضع يجري إليه، ومن موضع يجري منه إلى المزرعة ... ، والأصح أنَّه خمسمئة ذراع من كل جانب، وفي الكافي: قيل: إنَّ التقدير في البئر والعين بما ذكرنا لصلابتها، وفي أراضينا يزاد لرخاوتها؛ لئلا يتحوّل الماء إلى الثانية فتتعطل الأولى، كما في التبيين1: 37.
(¬2) لأنَّه بالحفر ملك حريم ذلك المحفور، فليس لغيره أن يتصرّف في ملكه، ولا يمنع من الحفر فيما وراء الحريم؛ لعدم تعلقه بما وراءه، فإن حفر أحد بئراً في داخل الحريم ضمَّن الأول الثاني النقصان؛ لتعدي الثاني بتصرّفه في ملك غيره، وطريق معرفة النقصان: أن يقوم الأولى قبل حفر الثانية وبعده، فيضمن نقصان ما بينهما، ويكبس الأول بنفسه، أي: يملؤها بالتراب، هو الصحيح، هداية، وقيل: لا يضمنه النقصان وأن يأخذه بكبس ما احتفره؛ لأنَّ إزالة جناية حفره عليه، كما في الكناسة يلقيها في دار غيره، فإنَّه يؤخذ برفعها، كما في مجمع الأنهر2: 559، وفي الدر المختار6: 435: «فللأول ردمه أو تضمينه، وتمامه في الدرر».
المجلد
العرض
51%
تسللي / 1775