تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
أو يُعبَّرُ بأحدهما عن الماضي والآخر عن المستقبل، مثل: أن يقول: زوِّجني، فيقول: زوَّجتُك
(أو يُعبَّرُ بأحدهما عن الماضي والآخر عن المستقبل (¬1)، مثل: أن يقول: زوِّجني، فيقول) الآخر: قد (زوَّجتُك) (¬2)، أو قال: جئتُك خاطباً (¬3) بنتك، أو جئتُك لتزوِّجني (¬4) بنتك، فقال: قد زوَّجتُك.
¬__________
(¬1) ظاهرُ الرواية: أنَّه ينعقد الزواج بلفظ دالٍّ على المستقبل، وهو الأمر: كزوِّجني، ولكنَّ العلماء اختلفوا: هل هو إيجابٌ أم توكيل؟
فالإيجاب هو اختيار قاضي خان في فتاواه، وصاحب الخلاصة، ورجَّحه صاحب البحر 3: 89، والشرنبلالية1: 327، ومشى عليه القاري في فتح باب العناية 2: 5، وابن عابدين في رد المحتار 2: 262 - 263، وصاحبُ النهر 2: 177 - 178، ومجمع الأنهر 1: 317 - 318.
أما كونه توكيلاً، بأن يكون الطرف الأول وكَّل الطرف الثاني بتزويجه؛ إذ يجوز أن يتولَّى طرفي عقد الزواج أحد المتعاقدين كما سيأتي، وهو اختيار المرغيناني في الهداية 1: 189، وصدر الشريعة في شرح الوقاية ص281، وصاحب المجمع، والحصكفي في الدر المختار 3: 11، والموصلي في الاختيار 3: 110، ويتفرّع على هذا الخلاف أنَّه لا يشترط سماع الشاهد للأمر إن كان للتوكيل، كما في النهر 2: 178.
(¬2) لأنَّ الإيجابَ ليس إلا اللفظ المفيد قصد تحقّق المعنى أولاً، وهو صادق على لفظ الأمر، كما في الفتح3: 191.
(¬3) هذا بصيغة اسم الفاعل؛ إذ اسم الفاعل موضوع لذات قام بها الحدث، وتحقَّق في وقت التكلّم، فكان دالاً على الحال وإن كانت دلالته إلتزاميّة، كما في رد المحتار2: 264 - 265.
(¬4) هذا بصيغة المضارع المبدوء بتاء إذا لم ينو الاستقبال؛ ومعنى الاستقبال: أي
الاستيعاد: أي طلب الوعد، والتقيد هنا بذلك؛ لأنَّه يتحقَّق فيه احتمال الوعد، بخلاف المبدوء بالهمز والنون؛ لأنَّه لا يستخبر به عن الوعد، وإنَّما صحَّت نيّة الاستقبال في المبدوء بالتاء؛ لأنَّ تقدير حرف الاستفهام فيه شائع كثير في العربية، كما في رد المحتار2: 264.
(أو يُعبَّرُ بأحدهما عن الماضي والآخر عن المستقبل (¬1)، مثل: أن يقول: زوِّجني، فيقول) الآخر: قد (زوَّجتُك) (¬2)، أو قال: جئتُك خاطباً (¬3) بنتك، أو جئتُك لتزوِّجني (¬4) بنتك، فقال: قد زوَّجتُك.
¬__________
(¬1) ظاهرُ الرواية: أنَّه ينعقد الزواج بلفظ دالٍّ على المستقبل، وهو الأمر: كزوِّجني، ولكنَّ العلماء اختلفوا: هل هو إيجابٌ أم توكيل؟
فالإيجاب هو اختيار قاضي خان في فتاواه، وصاحب الخلاصة، ورجَّحه صاحب البحر 3: 89، والشرنبلالية1: 327، ومشى عليه القاري في فتح باب العناية 2: 5، وابن عابدين في رد المحتار 2: 262 - 263، وصاحبُ النهر 2: 177 - 178، ومجمع الأنهر 1: 317 - 318.
أما كونه توكيلاً، بأن يكون الطرف الأول وكَّل الطرف الثاني بتزويجه؛ إذ يجوز أن يتولَّى طرفي عقد الزواج أحد المتعاقدين كما سيأتي، وهو اختيار المرغيناني في الهداية 1: 189، وصدر الشريعة في شرح الوقاية ص281، وصاحب المجمع، والحصكفي في الدر المختار 3: 11، والموصلي في الاختيار 3: 110، ويتفرّع على هذا الخلاف أنَّه لا يشترط سماع الشاهد للأمر إن كان للتوكيل، كما في النهر 2: 178.
(¬2) لأنَّ الإيجابَ ليس إلا اللفظ المفيد قصد تحقّق المعنى أولاً، وهو صادق على لفظ الأمر، كما في الفتح3: 191.
(¬3) هذا بصيغة اسم الفاعل؛ إذ اسم الفاعل موضوع لذات قام بها الحدث، وتحقَّق في وقت التكلّم، فكان دالاً على الحال وإن كانت دلالته إلتزاميّة، كما في رد المحتار2: 264 - 265.
(¬4) هذا بصيغة المضارع المبدوء بتاء إذا لم ينو الاستقبال؛ ومعنى الاستقبال: أي
الاستيعاد: أي طلب الوعد، والتقيد هنا بذلك؛ لأنَّه يتحقَّق فيه احتمال الوعد، بخلاف المبدوء بالهمز والنون؛ لأنَّه لا يستخبر به عن الوعد، وإنَّما صحَّت نيّة الاستقبال في المبدوء بالتاء؛ لأنَّ تقدير حرف الاستفهام فيه شائع كثير في العربية، كما في رد المحتار2: 264.