تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
رجلين أو رجل وامرأتين
ومالكٌ - رضي الله عنه - خالف النصَّ، حيث لم يعتبر الشُّهود، وإنَّما اعتبر الإعلان.
(رجلين أو رجل وامرأتين (¬1) (¬2)؛ لقوله - عز وجل -: چککککگ گچ عقيب قوله: چ ژژڑڑچ [البقرة: 282].
¬__________
(¬1) فعن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّه أُتي برجل في نكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة، فقال: هذا نكاح السر، ولا نجيزه، ولو كنت تقدَّمت فيه لرُجِمْت» في الموطأ2: 535، ومعرفة السنن11: 268.
(¬2) والقاعدة فيمَن تقبل شهادته: أنَّ كلَّ مَن يصلحُ أن يكون ولياً في النكاح بولاية نفسه صلُحَ أن يكون شاهداً، ومَن لا فلا، أو كل من ملك قَبول النكاح بولاية نفسه انعقد بحضرته، وتفصيل الكلام في بيان هذه القاعدة في ذكر ما يشترط في الشاهد وما لا يشترط.
أولاً: شروط في الشاهد، وهي:
1.العقل، فلا ينعقد بحضرة المجانين.
2.البلوغ، فلا ينعقد بحضرة الصبيان.
3.الإسلام، فلا ينعقد بحضرة الكفار في نكاح المسلمين؛ لأنَّ الكافر ليس من أهل الولاية على المسلم؛ قال الله - عز وجل -: چ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) چ [النساء: 141].
أما لو كان الزوج مسلماً والمرأة ذميّة، فالنكاح ينعقد بشهادة الذميين، سواء كانا موافقين لها في الملّة أو مخالفين، وينعقد نكاح الزوجين الكافرين بشهادة الكافرين، سواء كانا موافقين لهما في الملّة أو مخالفين، كما في البدائع2: 253، والفتاوى الهندية1: 267، ورد المحتار1: 272، والبحر3: 95.
ثانياً: لا يشترط في الشاهد ما يلي:
1.العدالة، فيصحّ بشهادة الفاسقين، وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يشترط العدالة، لكن قال شيخنا عبد الكريم المدرس في الأنوار القدسية ص7: ومما ينبغي أن يعلم أنَّ للإمام الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - قولاً بشهادة الشهود الفسقة، وكما أنَّ له قولاً بولاية الفاسق، واختار هذا القول جمّ غفير من علماء مذهبه الذين يجوز تقليدهم: كإمام الحرمين والأذرعي والإمام الغزالي والسبكي وغيرهم، فيجب تقليدهم على الولي والزوجين البالغين والشاهدين في الأنكحة الجارية في عصرنا الذي قلّ فيه الأولياء والشهود العدول، وعمَّ فيه الفسق على الناس، لكنَّ ذلك التقليد واجبٌ على الوليّ والزوجين لصحّة النكاح، وعلى الشاهدين لجواز تحملهما الشهادة وأدائها في وقتها.
2.البصر، فينعقد بشهادة الأعميين، هذا ما عليه الأكثرون كما في الهداية والكنز والوقاية والمختار والإصلاح والجوهرة وشرح النقاية والفتح والخلاصة، خلافاً لما في الخانية من عدم اعتبار شهادة الأعمى؛ لأنَّه لا يقدر على التمييز بين المدعى والمدعى عليه والإشارة إليهما، كما في رد المحتار 2: 273.
3.الذكورة، فينعقد بحضور رجل وامرأتين.
4.النطق، فينعقد بحضور الأخرس إن كان يسمع، كما في الخانية1: 332.
5. عدم الحدّ في القذف أو الزنا، فينعقد بشهادة المحدودين في القذف وإن لم يتوبا، وكذا يصح بشهادة المحدود في الزنا.
6. عدم الأبوة أو البنوة، فينعقد بحضور مَن لا تقبل شهادته له أصلاً: كما إذا تزوَّج امرأة بشهادة ابنيه منها، وكذا إذا تزوَّج بشهادة ابنيه لا منها، أو ابنيها لا منه، وجاز الشهادة لهؤلاء؛ لأنَّ للنكاح حكمان: حكم الانعقاد والصحة، وحكم الإظهار، فحكم الانعقاد يكون لكل مَن ملك القبول لنفسه انعقد النكاح بحضوره، ومن لا فلا، وعليه فينعقد لهؤلاء، وأما حكم الإظهار: وهو عند التجاحد، فلا يقبل فيه إلا العدول كما في سائر الأحكام، كما في البحر 3: 95، ومنحة الخالق3: 95، ورد المحتار2: 273، والجوهرة النيرة2: 4.
ومالكٌ - رضي الله عنه - خالف النصَّ، حيث لم يعتبر الشُّهود، وإنَّما اعتبر الإعلان.
(رجلين أو رجل وامرأتين (¬1) (¬2)؛ لقوله - عز وجل -: چککککگ گچ عقيب قوله: چ ژژڑڑچ [البقرة: 282].
¬__________
(¬1) فعن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّه أُتي برجل في نكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة، فقال: هذا نكاح السر، ولا نجيزه، ولو كنت تقدَّمت فيه لرُجِمْت» في الموطأ2: 535، ومعرفة السنن11: 268.
(¬2) والقاعدة فيمَن تقبل شهادته: أنَّ كلَّ مَن يصلحُ أن يكون ولياً في النكاح بولاية نفسه صلُحَ أن يكون شاهداً، ومَن لا فلا، أو كل من ملك قَبول النكاح بولاية نفسه انعقد بحضرته، وتفصيل الكلام في بيان هذه القاعدة في ذكر ما يشترط في الشاهد وما لا يشترط.
أولاً: شروط في الشاهد، وهي:
1.العقل، فلا ينعقد بحضرة المجانين.
2.البلوغ، فلا ينعقد بحضرة الصبيان.
3.الإسلام، فلا ينعقد بحضرة الكفار في نكاح المسلمين؛ لأنَّ الكافر ليس من أهل الولاية على المسلم؛ قال الله - عز وجل -: چ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) چ [النساء: 141].
أما لو كان الزوج مسلماً والمرأة ذميّة، فالنكاح ينعقد بشهادة الذميين، سواء كانا موافقين لها في الملّة أو مخالفين، وينعقد نكاح الزوجين الكافرين بشهادة الكافرين، سواء كانا موافقين لهما في الملّة أو مخالفين، كما في البدائع2: 253، والفتاوى الهندية1: 267، ورد المحتار1: 272، والبحر3: 95.
ثانياً: لا يشترط في الشاهد ما يلي:
1.العدالة، فيصحّ بشهادة الفاسقين، وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يشترط العدالة، لكن قال شيخنا عبد الكريم المدرس في الأنوار القدسية ص7: ومما ينبغي أن يعلم أنَّ للإمام الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - قولاً بشهادة الشهود الفسقة، وكما أنَّ له قولاً بولاية الفاسق، واختار هذا القول جمّ غفير من علماء مذهبه الذين يجوز تقليدهم: كإمام الحرمين والأذرعي والإمام الغزالي والسبكي وغيرهم، فيجب تقليدهم على الولي والزوجين البالغين والشاهدين في الأنكحة الجارية في عصرنا الذي قلّ فيه الأولياء والشهود العدول، وعمَّ فيه الفسق على الناس، لكنَّ ذلك التقليد واجبٌ على الوليّ والزوجين لصحّة النكاح، وعلى الشاهدين لجواز تحملهما الشهادة وأدائها في وقتها.
2.البصر، فينعقد بشهادة الأعميين، هذا ما عليه الأكثرون كما في الهداية والكنز والوقاية والمختار والإصلاح والجوهرة وشرح النقاية والفتح والخلاصة، خلافاً لما في الخانية من عدم اعتبار شهادة الأعمى؛ لأنَّه لا يقدر على التمييز بين المدعى والمدعى عليه والإشارة إليهما، كما في رد المحتار 2: 273.
3.الذكورة، فينعقد بحضور رجل وامرأتين.
4.النطق، فينعقد بحضور الأخرس إن كان يسمع، كما في الخانية1: 332.
5. عدم الحدّ في القذف أو الزنا، فينعقد بشهادة المحدودين في القذف وإن لم يتوبا، وكذا يصح بشهادة المحدود في الزنا.
6. عدم الأبوة أو البنوة، فينعقد بحضور مَن لا تقبل شهادته له أصلاً: كما إذا تزوَّج امرأة بشهادة ابنيه منها، وكذا إذا تزوَّج بشهادة ابنيه لا منها، أو ابنيها لا منه، وجاز الشهادة لهؤلاء؛ لأنَّ للنكاح حكمان: حكم الانعقاد والصحة، وحكم الإظهار، فحكم الانعقاد يكون لكل مَن ملك القبول لنفسه انعقد النكاح بحضوره، ومن لا فلا، وعليه فينعقد لهؤلاء، وأما حكم الإظهار: وهو عند التجاحد، فلا يقبل فيه إلا العدول كما في سائر الأحكام، كما في البحر 3: 95، ومنحة الخالق3: 95، ورد المحتار2: 273، والجوهرة النيرة2: 4.