تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
عدولاً كانوا أو غير عدول أو محدودين في قذف وقد خالف الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - النصّ حيث لم يجوِّز شهادة النِّساء.
(عدولاً كانوا أو غير عدول أو محدودين في قذف)؛ لأنَّ مَن يملك عقد النكاح بنفسه ينعقد النكاح بحضوره كالعدل؛ لأنَّ النكاحَ والشهادة كليهما من باب الولاية، فيصحُّ اعتبار أحدهما بالآخر، وقد خرج عليه: الصبيّ والمجنون.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - خالف النصوص الواردة في باب النكاح من الكتاب والسنة، فإنَّها مطلقة عن قيد الشهادة وغيرها، إلاّ أنَّ الإجماعَ انعقد على اعتبار أصل الشهادة، فيبقى الباقي على الأصل، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» (¬1) المشهور منه:
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل، فإن تشاجروا فالسلطان ولي مَن لا ولي له) في صحيح ابن حبان9: 386، وعن عمران - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل) في مسند الروياني1: 94، وعن أبي موسى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا نكاح إلا بولي) في سنن الترمذي 3: 407، وسنن البيهقي الكبير 7: 106، وسنن أبي داود 2: 229، وسنن ابن ماجه 1: 605.
(عدولاً كانوا أو غير عدول أو محدودين في قذف)؛ لأنَّ مَن يملك عقد النكاح بنفسه ينعقد النكاح بحضوره كالعدل؛ لأنَّ النكاحَ والشهادة كليهما من باب الولاية، فيصحُّ اعتبار أحدهما بالآخر، وقد خرج عليه: الصبيّ والمجنون.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - خالف النصوص الواردة في باب النكاح من الكتاب والسنة، فإنَّها مطلقة عن قيد الشهادة وغيرها، إلاّ أنَّ الإجماعَ انعقد على اعتبار أصل الشهادة، فيبقى الباقي على الأصل، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» (¬1) المشهور منه:
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل، فإن تشاجروا فالسلطان ولي مَن لا ولي له) في صحيح ابن حبان9: 386، وعن عمران - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل) في مسند الروياني1: 94، وعن أبي موسى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا نكاح إلا بولي) في سنن الترمذي 3: 407، وسنن البيهقي الكبير 7: 106، وسنن أبي داود 2: 229، وسنن ابن ماجه 1: 605.