اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

..........................................................................
[سورة المائدة: 6]، وقوله: {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6]، وكلمة «إلى» كما تستعمل للغاية (¬1) تستعمل بمعنى «مع» كما قال الله - جل جلاله -: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [النساء:
2]: أي مع أموالكم، فإذا احتملت الآية لا يبقى حجة لزفر - رضي الله عنه -، ووجب القول بوجوب الغسل احتياطاً؛ ولأنَّه رُوِي: «أنّه - صلى الله عليه وسلم - توضّأ وأدار الماء على المرافق والكعبين» (¬2).
¬__________
(¬1) ذهب التفتازاني في التلويح1: 166، وابن الهمام في التحرير ص205 - 206، والقاري في فتح باب العناية1: 23: إلى أنَّ المحقِّقين من النحاة قالوا: معنى «إلى»؛ الغاية مطلقاً، وأما دخول ما بعدها في حكم ما قبلها أو خروجه عنه، فأمر يدور مع الدليل؛ لذلك قال القاري: أخذ زفر وداود فيهما بالمتيقَّن، فلم يدخلاها في الغسل، وأخذ الجمهور بالاحتياط وأدخلوها فيه؛ لكونه - صلى الله عليه وسلم - أدار الماء على مرافقه.
(¬2) فعن جابر أنَّه - صلى الله عليه وسلم -: (أدار الماء على مرفقيه) في سنن الدارقطني1: 83، وسنن البيهقي الكبير1: 56، وفي إسناده متروك، ويغني عنه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: (أنَّه توضأ حتى أشرع في العضد، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ) في صحيح مسلم1: 216.
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1775