اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الرَّضاع

ولا يجوز أن يتزوَّجَ المُرْضَعةَ أحدٌ من ولد التي أَرضعتها ولا ولد ولدها، ولا يجوز أن يتزوَّجَ الصبيُّ المُرْضَعُ أُخت زوج المُرْضِعة، وإذا اختلط اللبنُ بالماء واللبنُ هو الغالبُ تَعَلَّق به التحريم، وإن غلبَه الماءُ لم يتعلَّق به التحريم، وإن اختلط بالطعام لم يتعلَّق به التحريم وإن كان اللبنُ غالباً عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
(ولا يجوز أن يتزوَّجَ المُرْضَعةَ أحدٌ من ولد التي أَرضعتها)؛ لأنَّهم إخوتها.
(ولا ولد ولدها)؛ لأنَّهم أولاد الأخوة.
(ولا يجوز أن يتزوَّجَ الصبيُّ المُرْضَعُ أُخت زوج المُرْضِعة)؛ لأنَّها عمَّته من الرَّضاع.
(وإذا اختلط اللبنُ بالماء واللبنُ هو الغالبُ تَعَلَّق به التحريم، وإن غلبَه الماءُ لم يتعلَّق به التحريم)؛ لأنَّ المغلوبَ لا حكم له إذا لم يبق له قوّة البنية.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: إن وصل إلى جوفه مقدار خمس رضعات ولو في جب ماء تعلّق به التحريم، وهذا إهمال ما لاحظه الشرع، فإنَّه اعتبر رضاعاً ينبت به اللحم، وينشر العظم، والمغلوب ليس كذلك.
(وإن اختلط بالطعام لم يتعلَّق به التحريم وإن كان اللبنُ غالباً (¬1) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬2)؛ لأنَّ غلبةَ القوّة للطعام، ويصير اللبن مستهلكاً؛ ولهذا يرق ويفسد
¬__________
(¬1) وغلبة اللبن: أن يوجد طعمه ولونه وريحه، وقيل: الغلبة عند أبي يوسف - رضي الله عنه -: تغير اللون والطعم، وعند محمد - رضي الله عنه -: إخراجه مِنَ الاسم، كما في الجوهرة2: 29.
(¬2) لأنَّ الطعام أصل، واللبن تابع له في حقّ المقصود، فصار كالمغلوب، ولا معتبر بتقاطر اللبن مِنَ الطعام عنده، هو الصحيح؛ لأنَّ التغذي بالطعام؛ إذ هو الأصل، كما في الهداية3: 453.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1775