تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
ولا يفصل بين وطئها وطلاقها بزمان، وطلاقُ الحامل يجوز عقيب الجماع، ويُطلِّقُها للسنّة ثلاثاً، يَفْصِلُ بين كلِّ تطليقتين بشهر عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال مُحمَّد: لا يُطلقها للسنّة إلا واحدة، وإذا طلَّقَ الرَّجلُ امرأتَه في حال الحيض وقع الطلاق
ولا يفصل بين وطئها وطلاقها بزمان)؛ لأنَّه إنَّما كُرِه ذلك في حقِّ ذوات الأقراء؛ لاحتمال الندم بظهور الحبل، ولا يتصور ذلك هنا.
وقال زُفَر - رضي الله عنه -: يفصل بينهما بشهر؛ لأنَّه قائمٌ مقام الحيض، إلاّ أنَّ الحكمةَ في اعتباره ما ذكرنا، ولم يوجد هنا.
(وطلاقُ الحامل يجوز عقيب الجماع)؛ لما ذكرنا، (ويُطلِّقُها للسنّة ثلاثاً، يَفْصِلُ بين كلِّ تطليقتين بشهر عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -)؛ اعتباراً بالآيسة والصغيرة.
(وقال مُحمَّد) وزُفَر - رضي الله عنهم -: (لا يُطلقها للسنّة إلا واحدة) (¬1)؛ لأنَّ الشهرَ في حقِّها ليس من فصول العدّة كالممتدّة (¬2) طهرها، إلاّ أنَّ كونه من فصول العدّة ليس بشرط، فإنَّ مُحمَّداً - رضي الله عنه - ذكر أنَّ رجلاً لو طلَّق امرأته رجعياً ثُمَّ وطئها فحبلت لا يُطلّقها للسنة حتى تطهرَ من نفاسها، والطهر من النفاس ليس من فصول العدّة، فكذلك الشهر في حقِّ الحامل.
(وإذا طلَّقَ الرَّجلُ امرأتَه في حال الحيض وقع الطلاق)، وكان عاصياً
¬__________
(¬1) لأنَّ مدّة حملها طهر واحد، فلا يصلح للتفريق كالطهر الممتد، كما في مجمع الأنهر1: 382.
(¬2) في أ: «كالممتد».
ولا يفصل بين وطئها وطلاقها بزمان)؛ لأنَّه إنَّما كُرِه ذلك في حقِّ ذوات الأقراء؛ لاحتمال الندم بظهور الحبل، ولا يتصور ذلك هنا.
وقال زُفَر - رضي الله عنه -: يفصل بينهما بشهر؛ لأنَّه قائمٌ مقام الحيض، إلاّ أنَّ الحكمةَ في اعتباره ما ذكرنا، ولم يوجد هنا.
(وطلاقُ الحامل يجوز عقيب الجماع)؛ لما ذكرنا، (ويُطلِّقُها للسنّة ثلاثاً، يَفْصِلُ بين كلِّ تطليقتين بشهر عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -)؛ اعتباراً بالآيسة والصغيرة.
(وقال مُحمَّد) وزُفَر - رضي الله عنهم -: (لا يُطلقها للسنّة إلا واحدة) (¬1)؛ لأنَّ الشهرَ في حقِّها ليس من فصول العدّة كالممتدّة (¬2) طهرها، إلاّ أنَّ كونه من فصول العدّة ليس بشرط، فإنَّ مُحمَّداً - رضي الله عنه - ذكر أنَّ رجلاً لو طلَّق امرأته رجعياً ثُمَّ وطئها فحبلت لا يُطلّقها للسنة حتى تطهرَ من نفاسها، والطهر من النفاس ليس من فصول العدّة، فكذلك الشهر في حقِّ الحامل.
(وإذا طلَّقَ الرَّجلُ امرأتَه في حال الحيض وقع الطلاق)، وكان عاصياً
¬__________
(¬1) لأنَّ مدّة حملها طهر واحد، فلا يصلح للتفريق كالطهر الممتد، كما في مجمع الأنهر1: 382.
(¬2) في أ: «كالممتد».